❪سياسة ألمانيا الدفاعية❫ مقال بقلم/ د. فالح الشبلي

❪سياسة ألمانيا الدفاعية❫ مقال بقلم/ د. فالح الشبلي ”بدأ الجيش الألماني منذ مدة عملية مركزة ﻹعادة التسلح وصناعة سلاح محلي ـ لا سيما الدبابات والسيارات العسكرية ـ، فما آلية التسلح الألمانية الجديدة؟ وما أسبابها؟ أعلنت مسؤولة المشتريات العسكرية في ألمانيا أن البلاد بدأت مشروع تسلح سيستغرق ثلاث سنوات. ويشكل سباق التسلح الذي بدأته ألمانيا طفرة كبيرة في المشاريع الاقتصادية والعسكرية، خاصة بعد تراجع سوق السيارات المدنية الألمانية بشكل كبير عالميًّا؛ بسبب مشكلات الطاقة والتنافس مع الصين في هذا المجال: تصنيعًا وسعرًا. وتركز ألمانيا في مشروعها الدفاعي على التعاون مع فرنسا، بعد أن كشفت حرب أوكرانيا الثغرات في تسليح الجيش الألماني خاصة والأوروبي بشكل عام. ومع بدء الخطة الألمانية للتسلح أنشأت الحكومة الألمانية صندوقًا خاصًّا بقيمة ❪١٠٠ ـ مليار❫ يورو؛ لجعل الجيش الألماني قادرًا على الدفاع عن نفسه. وفي هذا الصدد طلب الجيش الألماني من شركة السيارات المحلية "مرسيدس بنز" تصنيع ❪٥٨٠٠ ـ مركبة❫ دفع رباعي فاخرة معدّة للاستخدام العسكري، من طراز "مرسيدس جي كلاس"، وتقدّر الصفقة بـ ❪١.٣ ـ مليار❫ يورو. كما عقدت شركة "MAN" التابعة لمجموعة سيارات "فولكس فاغن" المحلية صفقة ﻹنتاج ❪٦٥٠٠ ـ شاحنة❫ للقوات المسلحة الألمانية. ومع ضعف الإقبال على شراء السيارات المدنية الألمانية وتخطيط مجموعة فولكس فاغن ﻹغلاق بعض المصانع في ألمانيا وتسريح عدد من الموظفين، تأتي الصفقات العسكرية الألمانية لتنقذ مصانع السيارات، خاصة مع الإنفاق الحكومي الكبير على القطاع العسكري في هذه الآونة. يأتي هذا التطور الصناعي العسكري في الوقت الذي بدأت فيه شركات الأسلحة ـ مثل "رايتمينال" العملاقة ـ تقديم عروض للاستحواذ على مصانع السيارات المدنية المهددة بالإغلاق؛ لتوسيع إنتاجها من القذائف والصواريخ واستقطاب عمال من قطاعات أخرى لخدمة هذا المجال. كما بدأت شركات عملاقة أخرى زيادة إنتاج الدبابات من طراز "ليوبارد ٢"، بالإضافة لتطوير نوع جديد من الدبابات بالتعاون مع فرنسا، ستتسم هذه الدبابات بنظام قتال مشترك متطور جدًّا يعمل بالذكاء الاصطناعي، وذاتي القيادة، كالدبابة "MGCS" ذات القدرة القتالية العالية المتمثلة في إطلاق ❪٣ ـ قذائف في ١٠ ـ ثوانٍ❫. وفي وقت سابق أعطى البرلمان الألماني الضوء الأخضر لتزويد الجيش بطائرات من غير طيار مسلحة يمكن تجهيزها بالصواريخ. أسباب التسلح الألماني الجديد: تعد الحرب على أوكرانيا السبب الأبرز في الرغبة الألمانية في زيادة الإنفاق على التسلح، خاصة أن ألمانيا تعدّ المورد الثاني للأسلحة ﻷوكرانيا بعد الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة للتهديدات الروسية التي وصلت إلى حدّ صدور تصريحات من المفتش العام للجيش الألماني بأن روسيا قد تكون "قادرة بداية من عام ❪٢٠٢٩❫ على مهاجمة أراضي النيتو بشكل واسع". أما اقتصايًّا، فترى ألمانيا أن الإنفاق على الدفاع والتسلح سيزيد النمو الاقتصادي في البلاد. مع تحيات كلية العلوم السياسية والقانون الدولي University Generations and Technology #جامعة #أجيال #وتكنولوجيا