الإعجاز القرآني: معجزة الخلود وأسرار الدهر

رد شبه المستشرقين 8 الإعجاز القرآني: معجزة الخلود وأسرار الدهر مقدمة: كتاب يتحدى الزمان والمكان كيف لكتاب أنزل في أمة أمية، في بيئة صحراوية، أن يحوي من العلوم والمعارف ما يُذهل عقول العلماء في القرن الحادي والعشرين" هذا السؤال يضعنا أمام أعظم معجزة عرفتها البشرية: القرآن الكريم. كتاب لا يتوقف عن العطاء، ولا تنقضي عجائبه، ولا يشيخ على مر العصور. إنه التحدي الإلهي الخالد الذي يثبت أن مصدره من لدن حكيم خبير. أولاً: الإعجاز البياني - عندما تعجز بلاغة البشر سحر الكلمة وفصاحة اللفظ لقد نزل القرآن على أمة كانت الفصاحة فيها سجية، والبيان فطرة، فإذا به يعلو على كل ما عرفوه. قال الوليد بن المغيرة - سيد الفصاحة في قريش - بعد سماع القرآن: والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وما يقول هذا بشر. أسرار البيان القرآني · الجمع بين الإيجاز المعجز والبلاغة البليغة · تناسق النغم الموسيقي مع المعاني العميقة · احتواء الآية الواحدة على طبقات متعددة من الدلالات ·} قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ{ ثانياً: الإعجاز العلمي - عندما يسبق الوحي العصر حقائق كونية مذهلة {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47] · اكتشف العلم الحديث أن الكون يتوسع باستمرار، وهي حقيقة لم تكن معروفة قبل القرن العشرين {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبياء: 30] · أثبت العلم أن الماء يمثل 70% من أجسام الكائنات الحية وهو أساس الحياة معجزة خلق الإنسان {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً} [المؤمنون: 14] · وصف دقيق لأطوار الجنين ينطبق تماماً مع ما اكتشفه علم الأجنة الحديث إعجاز في عالم البحار {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ} [الرحمن: 19-20] · وجود حواجز مائية بين البحار تحافظ على خصائص كل بحر ثالثاً: الإعجاز التشريعي - نظام يحقق الكمال شمولية مذهلة في التشريع جاء القرآن بنظام تشريعي متكامل يشمل: · العقائد والأخلاق والأحكام · النظام الاقتصادي والاجتماعي · العلاقات الدولية والأسرية · {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] عدالة مطلقة للبشرية · المساواة بين الناس {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} · العدل في كل الأحكام {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} · التوازن بين مصالح الفرد والمجتمع رابعاً: الإعجاز الغيبي - علم ما كان وما سيكون نبوءات تحققت بدقة {غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ} [الروم: 2-4] · تحققت النبوءة بانتصار الروم على الفرس في معركة نينوى سنة 627م أخبار الماضي بمصداقية {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً} [يونس: 92] · اكتشاف جثة فرعون محنطة عام 1898م في وادي الملوك بمصر خامساً: الإعجاز النفسي - شفاء للنفوس وطمأنينة للقلوب القرآن وعلاج الأمراض النفسية {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] · تأثير التلاوة في خفض التوتر وعلاج الاكتئاب · قصص واقعية لغير المسلمين تأثروا بالقرآن المنهج القرآني في تهذيب النفوس ·} إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ{ · بناء الشخصية المتوازنة · علاج الأمراض الأخلاقية والاجتماعية سادساً: الإعجاز العددي - تناسق يعجز عنه البشر توازن عددي مذهل · تكرار كلمة "الدنيا" 115 مرة و"الآخرة" 115 مرة · تكرار كلمة "الملائكة" 88 مرة و"الشيطان" 88 مرة · تكرار كلمة "الحياة" 145 مرة و"الموت" 145 مرة تناسق في الذكر · {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} [الذاريات: 49] · ذكر "البحر" 32 مرة و"البر" 13 مرة · نسبة المياه إلى اليابسة على الأرض 71% إلى 29% سابعاً: الرد الحاسم على الشبهات الشبهة: القرآن من تأليف محمد ﷺ · كيف لأمي في بيئة أمية أن ينتج نصاً يحوي هذه العلوم الدقيقة؟ · الفرق الواضح بين أسلوب القرآن وأسلوب الحديث النبوي · {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} [العنكبوت: 48] الشبهة: التشابه مع الكتب السابقة · القرآن صحح الأخطاء في الكتب السابقة · جاء بما لم يكن موجوداً في تلك الكتب من حقائق علمية الشبهة: يمكن تقليد القرآن · فشل جميع المحاولات عبر التاريخ · عجز فصحاء قريش رغم حرصهم على هدم الدعوة خاتمة - معجزة تتجدد عبر العصور بعد هذا الرحلة العلمية الشاملة، تتجلى لنا حقائق ثابتة: ١. الإعجاز متعدد الأوجه: بياني، علمي، تشريعي، غيبي، نفسي، عددي ٢.العجز البشري المستمر: عجز العرب فصحاء، ثم العالم كله عن المعارضة ٣.الوحدة المعجزة: نص مترابط رغم تنزله على مدى 23 عاماً ٤.الشهادات العالمية: اعتراف المنصفين من كل الخلفيات كلما تقدم العلم، وكلما تعمقت البشرية في أسرار الكون، كلما ازدادت أدلة الإعجاز القرآني وضوحاً وجلاءً. فهذا الكتاب العظيم يظل ينطق بالحق، ويشهد بأنه من عند العليم الخبير. {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53] الدكتور محمد سعيد أركي Generations and Technology University