ٱخر مستجدات مرض الفصام النفسي.

ٱخر مستجدات مرض الفصام النفسي. د. رأفت شهير شحادة، الاستاذ المساعد في مادة علم النفس المرضي والاكلينكي، قسم علم النفس الاجتماعي والاكلينكي، كلية العلوم الاجتماعية -جامعة اجيال وتكنولوجيا الامريكية. ⭕يعد الفصام من الأمراض النفسية الخطرة، والتي عادة فسرت في الثقافات الشعبية القديمة وفي الحضارات القديمة في الشرق الادنى والاوسط -كالحضارة السومرية والفرعونية-وحتى اوروبا بل وحتى لدى اصحاب الديانات الطوطمية في اواسط افريقيا والامازون والهنود الحمر وشمال الدول الاسكدنافية، بأنها نوع من تلبس الارواح الشريرة او الخيرة او تناسخ الارواح... الخ، بل واستغلها اصحابها للعب دور الكهانة والعرافة مع أنهم في حقيقتهم مجموعة مرضى نفسيين يحتاجون الى علاج نفسي لا اكثر. ⭕وهذا المرض باختصار عبارة عن مرض عقلي ذهاني يؤثر في طريقة تفكير الاشخاص ، فهو يجمع بين خليط من مجموعة اضطرابات تتمثل في الهلوسات والتوهم والتفكير غير المنظم المختلط بين الواقع والخيال ، وقد يتفاقم الى سماع أو رؤية أمور غير موجودة او ربما غير حقيقية في الاصل. مما يجعل حياتهم صعبة للغاية. . ⭕وأهم الاضطرابات التي يعاني منها اصاحب هذا الاضطراب : 📌أولا: التوهمات، ك-ن يعتقدون بأنهم يعانون من اضطهاد الجميع لهم، أو أن هنالك مخلوقات فضائية أو أن الجن يقوم لمحاربتهم او أن وكالة الاستخبارات المركزية CIA قد جهزت جيشا لمحاربة هذا الشخص، أو أن جهة عسكرية عليا قد أوكلت له مهمة خارقة تجسسية وسرية للقيام بها.... الخ. 📌ثانيا: الهلاوس حيث يرى ويسمع أمورا لم يلاحظها أو يراها الٱخرون ، وقد تصيب اي حاسة من حواس الانسان،-على سبيل المثال هلوسات الشم-، ولكن بلا شك اخطرها هلوسات السماع لإنه الاكثر شيوعا وانتشارا يليها الرؤيا. 📌ثالثا: اضطراب يصاحب هذه السلوكيات سلوك الحديث غير المنظم كاجابة اجوبة لا علاقة لها بالسؤال او وضع كلمات بلا معنى. 📌رابعا :السلوك الحركي غير المعتاد ثقافيا او اجتماعيا او لا يستجيبون حركيا -على سبيل المثال تعمد فتح باب الحمامات على الاشخاص، او خزائن بيوت الناس الغرباء الذين يزورهم دون اذن.... الخ. 📌بعض السلوكيات السلبية :كقلة الاعتناء بالنظافة الشخصية وتهذيب الشعر و الاظافر والملابس والرائحة النتنة... الخ ⭕ طبيعة الاعراض: طبعا ليس للفصام عمرا معينا كونه مرضا عضويا عقليا، ولكن في مراحل الطفولة لا ينتبه له عادة كون الاطفال بطبعهم يتخيلون أمورا كثيرة ولكن كلما تقدم الانسان بالعمر ظهرت عليه تلك الملامح وسهل تشخيصه أكثر. ⭕ جدوى العلاج أو بمعنى ٱخر هل لهذا الاضطراب علاج وشفاء؟ قد يتحسن المريض بحسب حالته وحجم الاضطراب معه وقد يستمر معه حتى الممات بحيث يكون المرض مزمنا ولكن الطب النفسي والدواء يحاول أن يقلل من تلك المضاعفات او السيطرة عليها بحيث يجعل المريض يتكيف معها . ⭕ هل الفصام يصاب به اصحاب الذكاءات المنخفضة؟ للعلم هذا المرض يصاب به حتى العباقرة فمثلا هو جون ناش. حصل على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1994 بسبب نظرياته في "نظرية الألعاب". وقد عرضت قصة حياته في فيلم قصة حياته من خلال فيلم "عقل جميل" (A Beautiful Mind) , ولو رجعنا الى حياة وسلوكيات الكثير من الكهنة في الحضارات القديمة سنجد أنهم ممن كانوا مصابون بهذا المرض ومع ذلك تبقوا اماكن مهمة. ⭕ أحدث النظريات الحديثة حول المرض والتصويبات حول نظرية المرض : ✅من المؤكد: "بأن أصوات" الفصام هي سماع الدماغ لأفكاره بشكل خاطئ.لعقود، افترض علماء الأعصاب أن "الأصوات" التي يسمعها مرضى الفصام تنبع من خلط الدماغ بين حواره الداخلي والأصوات الخارجية. وقد قدمت دراسة رائدة من جامعة نيو ساوث ويلز أدلة مباشرة تدعم هذه الفرضية من خلال تحليل الموجات الدماغية.باستخدام تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لمراقبة النشاط الكهربائي للدماغ، فحص الباحثون كيفية معالجة الأفراد لحديثهم الداخلي. عادةً، عندما نتحدث - بصوت عالٍ أو صامت - يتوقع الدماغ صوتنا ويكبح مؤقتًا نشاط القشرة السمعية، وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة الأصوات الخارجية، لتمييز الأفكار الذاتية عن المحفزات الخارجية.. ومع ذلك، لدى الأشخاص الذين يعانون من الهلوسة السمعية، تتعطل هذه الآلية التنبؤية. شملت الدراسة 142 مشاركًا، من بينهم مصابون بالفصام عانوا مؤخرًا من هلوسات، وآخرون مصابون بهذه الحالة ولكن لم تُصَبْهم بهلوسات حديثة، ومجموعة ضابطة لم تُشخَّص. طُلِب من المشاركين قول "باه" أو "بيه" ذهنيًا أثناء سماع هذه الأصوات عبر سماعات الرأس. لدى من سمعوا أصواتًا، ظهر نمطٌ مُلفت: أظهرت أدمغتهم نشاطًا متزايدًا في القشرة السمعية عندما تطابق كلامهم المُتخيَّل مع الصوت الخارجي، بدلًا من كبت الصوت كما هو متوقع. يُشير هذا إلى أن الدماغ كان يُعالج الأفكار الداخلية كما لو كانت أصواتًا خارجية. يُسلِّط هذا التصنيف الحسي الخاطئ الضوء على سبب شعورنا بأن الأصوات المُهلوسة حقيقية تمامًا، كاشفًا عنها كخطأ عصبي وليس مجرد خيال. لا تُعمِّق هذه النتائج فهمنا للفصام فحسب، بل تُمهِّد الطريق أيضًا للكشف المُبكِّر عن الذهان، مما قد يُتيح علاجاتٍ أكثر فعاليةً وفي الوقت المناسب. ["خلل التفريغ الناتج عن الكلام الداخلي وعلاقته بالهلوسة السمعية اللفظية لدى مرضى اضطرابات طيف الفصام." نشرة الفصام، ٢١ أكتوبر ٢٠٢٥] الدكتور رأفت شهير شحادة