الدكتور محمد الحمش Mohamad Alhamsh

لكل مؤمن يسوؤه الظلام: مع كل ما تعيشه الأمة من انقسام وهوان واستضعاف من دول الظلام العالمي، فلا يزال أمام الأمة فرص العودة. نعم الواقع يقول: إن أي محاولة صادقة لتوحيد بعض الأمة ستواجه بالقمع والتشويه واغتيال أصحابها، بغض النظر عمن هم أمجرمون ام صالحون، الفكرة بحد ذاتها مرعبة ممنوعة، وحدة القرن الافريقي انموذجا. ونعم صحيح أي محاولات جدية اقتصادية تخرج عن النظام الاقتصادي العالمي، سيتم وأده في مهده، والسودان انموذجا. وصحيح أي هيئة أو منظومة تعليمية دينية مخرجاتها تقول لهم هذا صواب وذالك خطأ، وهذا حلال وذاك حرام، وله قوة اقتصادية مستقلة، يعملوا على هدم هذه الأوقاف التي كانت تنفق على آلاف آلاف المدارس والكتاتيب والتكايا التي خرجت العلماء والمربين والادباء والفصحاء والمجاهدين الفاتحين، وبعد سلب مصادر التمويل تتحول مراكز التعليم لمراكز تابعة لهم يفرضون بعض مناهجهم، وفي بعض البلاد يمنعون غير تعليمهم الذي يخرج التابعين والمهزومين والعبيد والمهنيين والعمال، والتضييق على مصادر الوعي للأمة بتحويلهم لموظفين أو تصفيتهم جسديا او معنويا. وكذا ما يشهد الوقع العالمي من انهيار الاخلاقيات ببرامج ممنهجة. ولكن المستهدف اليوم بكل الوسائل المعاصرة لم تعد النخب فحسب، بل كل فرد على أرض المعمورة، فلذلك كل على كل مؤمن يريد أن يغير قوة الظلام أن يشعل نورا على قدر طاقته، فمشاعل النور الفردي كلما اتسعت زاد النور في الكون وخفت الظلام، فرضي الله ونمى ذلك النور، وسبب انهيار الظلام. ومن يستخف بتفعيل القرآن والذكر والتقوى والأمر بالمعروف والنهي عن وفعل الخيرات والمسارعة فيها فقد ساء ظنه بربه، فإن فشلنا في تطبيق سنن الله في كونه الظاهرة من الوحدة وعدم المنازعة والنصرة. فلنسارع إلى توحيد صفوف وتوجهات قلوبنا بالرجوع إلى الله وتثوير وتفعيل كتابه الكريم، دوام التوبة والأوبة وكثرة الذكر والتسبيح والاستغفار، والدعاء للأمة، مع اليقين بالقبول، ثم تصحيح أعمالنا كل بموقعه. ولنعلم يقينا ان النور يطرد الظلمة القلبية والكونية. (إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِیدࣱ ۝٣٧﴾ [ق: ٣٧] وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم الدكتور محمد الحمش Mohamad Alhamsh