الفجوة المعرفية ما بين المباحث النفسية والاجتماعية الاكاديمية والاستراتيجية العسكرية والسياسية لدى الدول الغربية

الفجوة المعرفية ما بين المباحث النفسية والاجتماعية الاكاديمية والاستراتيجية العسكرية والسياسية لدى الدول الغربية. د. رافت شهير شحاده -كلية العلوم الاجتماعية -قسم علم النفس الاجتماعي والاكلينيكي نعيش، هذه اللحظات في اجواء المناوشات /الاعتداءات/ الحروب علي ضفتي الخليج العربي ونهر الاردن ومنابعه.، ولست هنا بصدد التحدث عن التحليل السياسي فهذا له اهله ومختصيه،وبعيدا عمن هلك او بقي. ولكني هنا اتحدث عن فجوة منهجية لدى ما يسمى (الغرب) ما بين الدرس، الاجتماعي الفلسفي، من جهة والخطابات السياسية والعسكرية من جهة أخرى. لطالما قررت الابحاث الغربية حالة التعقيد في، المجتمعات العربية والاسلامية والتي تصفها بأنها (بطريركية), (ابوية), (تقليدية)، (رجعية) (متدينة) ، ضاربة الجذور صعبة التغيير و(التحضر) وفق القيم العالمية -طبعا هي، قيم غربية جعلوها عالمية بالقوة! -، وكتبت العشرات والالوف من الاطروحات الغربية -واذنابها العربية- حول هذا الامر. لكن من المضحك ان تلك الدول حين تتكلم عن اسقاط انظمة مثل نظام (الملالي) في ايران، او طالبان في، افغانستان او حتى حكومة حماس، او المعارضة الاسلامية في، سوريا او اليمن -و التيي باتت هي الحاكمة - تنسى امريكا وحلفائها- حجم هذه التعقيدات الاجتماعية لتلك الانظمة المبنية على اسس تلك المجتمعات التقليدية المتماسكة في الدول التي تريد اسقاط الحكم فيها ، فتجد خطابا ساذجا يقول : ستسقط نظام طالبان، -والذي عاد بقوة،لاحقا - او نظام الملالي في ايران بعد الضربة الاولى او موت رأس، النظام او اعتقاله على طريقة فنزويلا! ، وكذلك يبرز ضحالة فكرهم، حين يظنون ان انظمة مثل الانظمة اليسارية التي حكمت العالم العربي وسقطت مع اول طلقة رصاص بعد ازاحة الغطاء عنها او عسكرها، والتي لا تنتمي لفكر الدول التي تحكمها او تراثها، فتقيس عليها باقي دول المنطقة التي يلتحم فكرها مع الثقافة والدين والمجتمع الاي تنتمي اليه. -بغض، النظر عن بدعته او ضلالته - لذلك الكل كان يضحك ويظن ان امريكا و اسرائيل كانت تقول دعابة سياسية حين تخبر العالم ان النظام الايراني سوف يسقط مع اول ليلة قصف لطهران واغتيال مرشدها، ولكن تفاجأنا بانهم فعلا كانوا يصدقون هذا الامر! ولم يتعلموا من الدرس الافغاني! السؤال المهم هنا : الم يقرأكبار مستشاري الدول الغربية، البحوث السيسيلوجية والسيكلوجية والفلسفية التي تحدثت عن تماسك المجتمعات المتدينة والمؤسسات الاجتماعية الدينية المنبثقة عنها سواء في الحكم او حتى في، غياهب السجون؟ افكار المؤسسات تلك لم تات او تفرض من الخارج، بل هي مخاض،مئات السنين ، وليست مفروضة على المجتمعات.. وهنا يكمن السؤال المهم للمقال: هل باتت القيادات السياسية والعسكرية الامريكية ومن دار في، فلكها جاهله بما تكتبه اعرق اكاديمياتهم حول تلك الانظمة التقليدية الدينية التي تستمد ارثها من تاريخ مجتمعاتها ؟ وهل هم من الجهل بأن يقيسوا انظمة في، المنطقة لا تمثلى قيم وثقافة مجتمعاتها بأنظمة جذورها ممتدة في قاع ووعي وتاريخ تلك المجتمعات؟ في الختام اتمنى ان لا يفهم من مقاتلي انني ادافع عن نظام معين او راض عنه، ولكن هدف مقالي هنا بيان ضحالة فكر وثقافة القادة السياسيين والغسكريين، للدول الغربية واعتمادهم على المعلومات الاستخبارية والميديا الاعلامية دون قراءة وفهم ما كتبه علماءهم الغربيون في الدراسات الفلسفية الاجتماعية، حول المناطق التي يحاربون فيها ، وهذا عكس ما كانت عليه قيادات الاستعمار بدايات القرن العشرين د. رافت شهير شحاده Rafat Shahadah كلية العلوم الاجتماعية -قسم علم النفس الاجتماعي والاكلينيكي Generations and Technology University جامعة أجيال وتكنولوجيا gtuedu.org