تحذير أكاديمي عاجل: اتحاد الجامعات الدولي (IUU) لمحمد خير الغباني.. كيان وهمي بغلاف احتيالي (مقال شامل للتحذير)

تحذير أكاديمي عاجل: اتحاد الجامعات الدولي (IUU) لمحمد خير الغباني.. كيان وهمي بغلاف احتيالي (مقال شامل للتحذير) في زمن أصبح فيه التعليم العالي ساحة للصراع الأكاديمي الحقيقي، تبرز كيانات وهمية تستغل حاجة المؤسسات والأفراد للاعتراف الدولي، لتحقيق مكاسب مادية على حساب السمعة الأكاديمية ومستقبل الطلاب. من أبرز هذه الكيانات وأكثرها إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، هو "اتحاد الجامعات الدولي" (International Union of Universities - IUU) الذي يروّج له المدعو محمد خير الغباني. تهدف هذه المقالة إلى كشف حقيقة هذا الكيان بناءً على التقارير الصحفية الموثقة وتحقيقات الجهات الرقابية، ليكون بمثابة دليل للجامعات والأكاديميين والطلاب لتجنب الوقوع في شباكه. من هو محمد خير الغباني؟ بدايات النصب الأكاديمي محمد خير الغباني هو شخصية مثيرة للجدل، تورط في العديد من القضايا القانونية والاحتيالية في أكثر من دولة، أبرزها تركيا حيث تمت ملاحقته قضائياً . تشير المعلومات إلى أن بداية نشاطه الاحتيالي تعود إلى علاقته بـ "جامعة أريس" (Arese University) الوهمية في تركيا. ففي كشف صريح، تم التأكيد على أن الغباني تم طرده وفصله من جامعة أريس منذ عام 2013، إلا أنه استمر في انتحال اسم الجامعة واستخدامه في أنشطته الترويجية لسنوات طويلة . هذا يعني أن الأساس الذي بنى عليه شرعيته الأكاديمي مفبرك بالكامل. اتحاد الجامعات الدولي (IUU): استنساخ لاسم منظمة دولية عريقة يقدم الغباني نفسه على أنه رئيس "اتحاد الجامعات الدولي"، وهو كيان أنشئ في تركيا عام 2014 . الاسم ذاته يحمل تضليلاً كبيراً، حيث أنه استنساخ لاسم منظمة دولية حقيقية وعريقة وهي "الاتحاد الدولي للجامعات" (International Association of Universities - IAU)، وهو اتحاد يتبع منظمة اليونسكو (UNESCO) ومقره باريس ويعمل منذ عام 1950 . هذا التضليل مقصود لخداع المؤسسات والأفراد الباحثين عن اعتراف دولي حقيقي. فضائح مدوية: من بحث مسروق باسم مغنية إلى بيع الشهادات. لم تقتصر اتهامات هذا الكيان على كونه وهمياً، بل طالت مخرجاته العلمية "الهزلية" التي تفضح عدم مصداقيته: تغيير الاسم للتهرب من الفضائح: من "أريس" إلى "الأسطرلاب الدولية" في تطور يكشف حجم التلاعب والاحتيال، قام الغباني بتغيير اسم مؤسسته الوهمية من "جامعة أريس" (Arese University) إلى "جامعة الاسطرلاب الدولية" (International Astrolabe University) ، وذلك بهدف التمويه والتهرب من تاريخها المليء بالفضائح والملاحقات القانونية . هذا يؤكد وعيه الكامل بأن ما يمارسه نشاط غير قانوني، وأنه يحاول باستمرار تغيير غلافه الخارجي ليصطاد ضحايا جدد. وقد تم توثيق هذه الجامعة "الجديدة" كجامعة وهمية أيضاً في العديد من التقارير الاستقصائية . آلية العمل: كيف يقع الضحايا في الفخ؟ يعتمد هذا الكيان على شبكة من العلاقات العامة الواسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي (خاصة تيليغرام وواتساب) لجذب الجامعات والأكاديميين . يقوم الغباني بابتكار مسميات براقة وجذابة مثل "عضو لجنة الاعتماد الأكاديمي" أو "عضو لجنة الجودة" في الاتحاد، ويبيعها للأكاديميين الطامحين للتطور، وللجامعات الخاصة الباحثة عن غطاء دولي رخيص . · الرسوم : تتراوح رسوم اشتراك الجامعات بين 1000 و 3000 دولار أمريكي، بينما تبلغ رسوم اشتراك الأفراد حوالي 300 دولار سنوياً . · السهولة المذهلة : الأكاديميون الذين جربوا التواصل مع الاتحاد يؤكدون أنه يمكن لأي شخص إنشاء اسم "جامعة وهمية" والتسجيل بها في غضون 24 ساعة فقط مقابل المال، وهو ما يؤكد أن لا معايير ولا تدقيق . أدلة على الوهمية والاحتيال · غياب الترخيص الأكاديمي : لا يمتلك هذا "الاتحاد" أي تراخيص قانونية أو أكاديمية معترف بها من قبل أي جهة حكومية أو تعليمية في أي دولة . كما أن جامعة الاسطرلاب غير معتمدة في لبنان ولا تركيا رغم ادعاءاتها . · الطرد من جامعة أريس : كما ذكرنا، الأساس الذي بنى عليه الغباني شهرته (جامعة أريس) هو نفسه قد تبرأ منه وطرده قبل سنوات . · تحذيرات داخلية : نشر الاتحاد على قنواته الرسمية تحذيرات من جامعات وهمية أخرى (مثل "جامعة سليمان" في تركيا)، داعياً الطلاب للتواصل معه للتحقق من مصداقية أي جامعة . هذا التناقض الصارخ (اتحاد وهمي يحذر من وهميين آخرين) يهدف فقط لخلق وهم المصداقية وجذب مزيد من العملاء. · غياب المقار الرسمية : يعمل الاتحاد من شقة مجهولة لسنوات، معتمداً على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم يكن له موقع رسمي لفترة طويلة، ولا يزال نشاطه يفتقر للشفافية . · محاولات التأثير على النقاد : في عام 2019، تقدم الاتحاد وجامعة الاسطرلاب (أريس سابقاً) بشكوى عن طريق الفيسبوك إلى السلطان قابوس في سلطنة عمان ضد مواطن عماني كان يكشف أنشطتهما الاحتيالية، مما يؤكد محاولاتهما المستميتة لإسكات الأصوات الناقدة . تحذيرات من التعامل مع هذا الكيان · للجامعات : الاشتراك في هذا الاتحاد يضر بسمعة الجامعة ومصداقيتها بشكل كبير. وجود مثل هذا "الإنجاز" في سجل الجامعة يُعد منقصة ويعطي انطباعاً أولياً سلبياً عن المؤسسة . · للأكاديميين : الحصول على عضوية أو شهادة من هذا الكيان لا قيمة لها في الأوساط الأكاديمية الحقيقية، بل قد تعرض صاحبها للسخرية وفقدان المصداقية. · للطلاب : الحذر الشديد من أي برامج أو شهادات تصدر عن هذا الاتحاد أو عن جامعة الاسطرلاب (أريس سابقاً)، فهي باطلة وغير معترف بها . الخلاصة: إن "اتحاد الجامعات الدولي" بقيادة محمد خير الغباني وجامعته "الأسطرلاب الدولية" (أريس سابقاً) ليسا أكثر من مشروع تجاري ربحي يتخذ من التعليم العالي غطاءً لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة. وقد حان الوقت لكي تتضافر جهود الجهات الرقابية في الوطن العربي لتحذير المؤسسات والأفراد من هذا الكيان ومنعه من العبث بمستقبل التعليم العالي. ملاحظة: هذه المقالة مبنية على تقارير صحفية وتحقيقات وتحليلات منشورة في مواقع إخبارية ومنصات أكاديمية، وتهدف إلى حماية المشهد الأكاديمي من الاحتيال. الكلمات المفتاحية: محمد خير الغباني، اتحاد الجامعات الدولي، جامعة أريس، جامعة الاسطرلاب الدولية، كيان وهمي، احتيال أكاديمي، تحذير. البروفسور علاء حميد عبد الله