اتحاف اللبيب في ضرورة التفريق ما بين سلوك المرونة النفسية السليم وما بين سلوك التبلد العاطفي البغيض . د. رأفت شهير شحادة - الاستاذ المساعد قسم علم النفس الاجتماعي و الاكلينيكي -كلية العلوم الاجتماعية -جامعة اجيال وتكنولوجيا . تعيش المنطقة العربية في ضفتي الخليج العربي علىى صفيح ساخن ،وقد .وجدت بعض دول الخليج نفسها في معركة فرضت عليها دون ارادة منها،ودون أن تكون طرفا في ذلك الصراع. وقد رشح عن تلك الاحداث بروز ظاهرة سلبية الدى بعض شعوب تلك المنطقة كان لها مواقف غريبة،حيث اخذت طابع الشعوب المعتادة على الألم والحروب،مع أنها لم تعش حالة حرب حقيقية،وانما تقمصت ذلك من خلال معاناة الٱخرين ،او ما عاناه الٱباء من ويلات الحروب. 👈للوهلة الأولى يظن أن هذه الشعوب لديها مرونة نفسية عالية جدا، إلا أنها في حقيقة الأمر ربما تعاني من اضطراب نفسي مشابه في شكله الظاهري للمرونة (الصلابة) النفسية. ويظهر للوهلة الاولى بأنه سلوك ايجابي ولكنه في الحقيقة عكس ذلك. ⚠️ لذا وجب التفريق بينهما لخطورة ذلك على الاجيال الجديدة التي بات واضحا تأثير الميديا الاجتماعية علي سلوكياتها، والتي تجعلها هشة ولا مبالية لما يحدث حولها، وبالتالي سهولة انقيادها والنحكم لها وتدمير بوابتها وقيمها وتحويلها الي شعوب تعاني من هشاشة نفسية باختصار بسيط. . ✍️أولا : مفهوم (المرونة النفسية Psychological Resilience) الايجابي. المرونة /الصلابة النفسية،، تعد سلوكا صحيا وايجابيا في الشخصية الانسانية، حيث تعني :هي القدرة على "التعافي" من الأزمات والتكيف مع التغيرات .والمحافظة على التوازن النفسي. ومن اهم السمات التي تميزها : إدراك المشاعر ومعالجتها (حتى المؤلمة) ثم تجاوزها، القدرة على التعبير، ووجود دافعية للاستمرار في الحياة. كذلك تعتلر: مهارة مكتسبة تُنمى من خلال الدعم الاجتماعي، التفاؤل، والتعامل الصحي مع المشاعر والتحكم بها بطريقة ايجابية. ✍️ثانيا مفهوم التبلد العاطفي (Emotional Numbness) السلبي : والتبلد. العاطفي هو حالة من "الخدر" أو "انخفاض القدرة" على الشعور بالفرح، الحزن، أو الغضب، كآلية حماية من الصدمات أو التوتر. ومن اهم السمات المصاحبة لهذا المفهوم : لامبالاة، انفصال عن الواقع، صعوبة في التعبير عن المشاعر، الشعور وكأنك مراقب لحياتك لا مشارك فيها. الأسباب: غالبًا نتيجة صدمات، اكتئاب، أو إرهاق عاطفي مزمن. او حتى تقمص ظروف لم بعشها الانسان وانما تقمصمها بسبب ادمانه للوسائط الاجتماعية، وبالتالي تجعله شخص يعاني من هشاشة نفسية وبالتالي تدني الفاعلية الاجتماعية وذوبان الهوية الشخصية وظهور شخص لا مبال لأمته ومجتمعه. يخذل أمته ومجتمعه وبلده وأسرته، يكتفي بدور المتفرج والمستسلم.، صاحب مقولة فخار يكسر بعضه، او اللهم اشغل الظالمين بالظالمين وغيرها من الافكار السلبية التي توجه في سباقات خاطئة. 📌ولكن السؤال هنا ماهو الفرق الجوهري بين المصطلحين؟ ✅يتمثل الفرق الجوهري في أن المرونة النفسية هي قدرة صحية على التأقلم مع الضغوط والمشاعر وتجاوزها (التفاعل)، بينما التبلد العاطفي هو آلية دفاعية سلبية تعني "الانفصال" أو اختفاء القدرة على الشعور (التخدير). المرونة هي "إدارة المشاعر"، بينما التبلد هو "غياب المشاعر" وظهور شخصية سلبية اجتماعيا وثقافيا وتربويا ودينيا ووطنيا. ✔️واذا ما اردنا عمل مقارنة سريعة بين المفهومين سنجد اهم المحاور الخلافية الٱتية: ✴️ وجه المقارنة ما بين التبلد العاطفي السلبي وسلوك المرونة النفسية الايجابي : 👈اولا : من حيث طبيعة الحالة التبلد العاطفي بعد آلية دفاعية سلبية وتخدير. ببنما المرونة النفسية تعد. مهارة تأقلم إيجابية / تعافي ونوع من التقدير الذاتي. 👈ثانيا : من حيث طبيعة المشاعر يمتاز التبلد ااهاطفي بغياب أو انخفاض حاد في الشعور . في حين تتميز المرونة والطلابة النفسية بإدراك وإدارة المشاعر. 👈ثالثا : من حيث التفاعل مع الحدث. حيث يوصف سلوك التبلد العاطفي السلوكي بأنه سلوك (تجنبي) و(تجاهلي) (هروب من الواقع ) في حين تتميز المرونة النفسية بكونها سلوك مواجهة وتكيف (تعلم) وقدام ومحاولة التحكم بالاوضاع ومسارات الحياة. رابعا : من حيث النتائج والتغذية الراجعة للسلوك طويلة الأمد، حيث يترتب على التبلد العاطفي مظاهر سلوكية سلبية كالعزلة، صعوبة في العلاقات، والاكتئاب، في حين أن المرونة النفسية تساعد على نمو الشخصية الصحية المتوازنة ، ودرجة عالية من الثبات العاطفي، والتمتع بصحة نفسية جيدة. ✅ الخلاصة : المرونة النفسية تسمح لك بـ "الشعور" ولكن دون أن تنهار، بينما التبلد العاطفي يمنعك من "الشعور" تمامًا لتتجنب الألم، مما يجعله خطوة غير صحية إذا استمر لفترة طويلة. وفي النهاية المواطنة السليمة تحتاج الشخص المحصن ذوي المرونة النفسية العالية، بينما اعداء الوطن يحتاجون لشخص متيلد، وشعوب كغثاء السيل يسهل انقيادها من الخارج، ولا تهتم بمصائرها، وتكون ضحية الفهم الخاطئ للقدر والمصير، 📌ومن الامثلة التاريخية التي مرت علي أمتنا ما رواه ابن الاثير في كتابه وقت استباحة التتار لبلادنا الاسلامية حيث ذ: يروي في الكامل في أحداث السنة الثامنة والعشرين بعد الستمائة بعض الصور التي استمع إليها بإذنه من بعض الذين كُتبت لهم نجاة أثناء حملات التتار على المدن الإسلامية فيقول: كان التتري يدخل القرية بمفرده، وبها الجمع الكثير من الناس فيبدأ بقتلهم واحدًا تلو الآخر، ولا يتجاسر أحد المسلمين أن يرفع يده نحو الفارس بهجوم أو بدفاع!! وقال أيضًا: "ولقد بلغني أن إنسانًا منهم أخذ رجلاً، ولم يكن مع التتري ما يقتله به، فقال له: ضع رأسك على الأرض ولا تبرح؛ فوضع رأسه على الأرض، ومضى التتريُّ فأحضر سيفًا وقتله" . ⭕ من هنا نرى ان هذه الظاهرة ليست بجديدة على أمتنا، وفي نفس الوقت نلاحظ مدى خطورتها على الفرد والمجتمع والوطن والأمة على حد سواء. Generations and Technology University gtuedu.org