#صباح_الوعي عندما سأل اللّهُ تعالى موسى عليه السلام عمّا يحمِل بيده بقوله: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى) كان الردُّ: (قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ) لاشك أنه تعالى كان يعلم تماما انها عصا ويعلم تماما ماهي أوجه استخدامها من قبل موسى عليه السلام ،أو من أي حامل عصا غيره! ولكن اللّه أراد أن يوصل الينا رسالة مفادها أن كل شيء خلقه اللّه في هذه الدنيا وسخّره لعباده من بني الإنسان يمكن أن يكون له أكثر من وجه للاستخدام، كما يمكن توظيفه حسبما تقتضيه حاجة الإنسان و تمليه رغباته وتحدده مصالحه ،سواء كان في طريق الخير أو في طريق الشر ، (أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ* أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ* نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ) أي كما أنها "تذكرة"بعقاب النار الكبرى في الآخرة الكافرين ، فهي متاعٌ لمن اراد الاستمتاع بها في الدنيا سواء المقيم منهم أوالمسافر، وهذا المثال ينطبق على كل ما أوجده الله وخلقه للناس، لقد سبق وحذرنا أن أخطر ما يهدد الاستقرار في أي بلد ،هو : توظيف شعارات تحمل كلمات ومفردات تدعو للحق من قبل أهل الباطل! لخداع الغوغاء من الجياع والمظلومين واستعمالهم لخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، وبالتالي تمرير مايُراد تمريره من مكائد يكون ضحاياها غالباً الغوغاء أنفسهم،والمستفيدون منها السفلة والمنافقون ! ويبقى #السؤال الواجب طرحه، والذي لاأظنُّ أن أحداً من المعنيين يفكر في طرحه لأن الغالبية منهم إما عاطفيين أغبياء، أومهملين وكسالى أوغير مؤهلين، أو أصحاب هوى، هو: #من_هوالمسؤول عن حالة عدم الاستقرار والشك وانعدام الثقة والتفكك المجتمعي واستبدال الصراع الطائفي بفوبيا المناطقيّة والفئويّة ومن هو المستفيد منها؟! #والجواب: لاأحد يعلم ولا أحد يريد أن يعلم ولا أحد يُجيب، ولا أحد يريد أن يُجيب! علماً أن الكلّ يعلم ولكن الكلُّ لا يريد أن يُجيب أويعترف بما يعلم! د.مروان بحري Mervan Bahri