الدولة والسلطة في الإسلام قراءة تعريفية شاملة وتحليلية في ضوء المشروع الفكري للدكتور محمد معروف الدواليبي

الدولة والسلطة في الإسلام قراءة تعريفية شاملة وتحليلية في ضوء المشروع الفكري للدكتور محمد معروف الدواليبي بقلم الأستاذ الدكتور محمد سعيد أركي Generations and Technology University تمهيد : يمثل كتاب "الدولة والسلطة في الإسلام" للدكتور محمد معروف الدواليبي علامة فارقة في أدبيات الفكر السياسي الإسلامي المعاصر، ليس فقط لمضمونه الدفاعي، بل لكونه وليد لحظة تاريخية دقيقة، ونتاج عقلية قانونية فذة جمعت بين الثقافة الشرعية التقليدية والتكوين الأكاديمي الغربي. صدر الكتاب عام 1983، وهو في أصله كلمة ألقاها المؤلف نيابة عن رابطة العالم الإسلامي في ندوة دولية نظمتها منظمة اليونسكو في باريس خلال الفترة من 7 إلى 10 أكتوبر 1982، أي في ذروة الموجة الإسلامية السياسية بعد الثورة الإيرانية، وفي خضم هجمة فكرية غربية جديدة على مفاهيم الحكم في الإسلام. أما المؤلف، الدكتور محمد معروف الدواليبي (1909-2004)، فهو شخصية استثنائية في تاريخ سوريا الحديث والفكر الإسلامي. فهو حاصل على الإجازة في الشريعة والحقوق من الجامعة السورية، ثم دبلوم في القانون الروماني من جامعة باريس، مما أهله ليكون أحد القلائل الذين يجيدون مخاطبة الغرب بلغته القانونية وفلسفته السياسية. مارس السياسة فعلياً، فتولى رئاسة الوزراء في سوريا مرتين (1951 و1961-1962)، مما أضفى على كتاباته طابعاً واقعياً نابعاً من ممارسة السلطة، لا مجرد تنظير أكاديمي. وقد شكل كتابه الأول "الفقه في القانون الإسلامي" (1981) أطروحته الكبرى في إثبات مرونة الشريعة عبر الاجتهاد، وجاء هذا الكتاب ليكمل المشروع ذاته، ولكن في حقل السياسة والدستور. أولاً: التعريف الشامل بالكتاب: البواعث والأطروحة المركزية ينطلق الدواليبي في هذا الكتاب من مفارقة مأساوية يعيشها الفكر الإسلامي في الغرب، حيث يتم تداول صور مشوهة عن الإسلام تعود إلى عصور الحروب الصليبية، وتكرسها أوساط أكاديمية تظن أنها تمارس علماً محايداً. ولتأكيد هذه الظاهرة، يسرد الدواليبي في مستهل كتابه واقعتين شخصيتين، لهما دلالة منهجية كبرى. الأولى حدثت في جامعة السوربون بباريس، حين نسب إليه أستاذ القانون الروماني، البروفيسور جيفارد، حكماً بربرياً للشريعة الإسلامية يجيز استرقاق المدين المعسر وتقطيع جسده، زاعماً أن ذلك منصوص عليه في القرآن. وهنا لم يكتفِ الدواليبي بالنفي، بل استحضر الآية القرآنية الصريحة التي تأمر بإنظار المعسر، وترغب في إسقاط الدين عنه بالكلية، مما أذهل الأستاذ وأجبره على الاعتراف بخطئه الفادح. الواقعة الثانية حدثت في جامعة دمشق، حين كان أستاذ القانون الإداري يمجّد أوروبا باعتبارها أول من ابتكر الحجر الصحي لحماية المجتمعات من الأوبئة، وأول من سنّ قوانين حماية الغابات والطرائد في القرن السادس عشر. هنا، استشهد الدواليبي بأحكام النبي محمد ﷺ التي سبقت ذلك بتسعة قرون، والتي أمرت بالحجر الصحي على المدن الموبوءة، وحرمت قطع أشجار المنطقة المحيطة بالمدينة، وحمت الطرائد في مواطن تكاثرها، وهي أحكام طبّقها الخليفة عمر بن الخطاب عملياً حين منع جيشه من دخول دمشق أثناء الطاعون. تهدف هاتان الواقعتان إلى تهيئة القارئ لفكرة محورية: إن ما يعتقده الغرب علماً جديداً، هو في الحقيقة إرث إسلامي مُغيّب، وهذه الجهالة لا تقتصر على الغرب، بل تسربت حتى إلى مناهج جامعاتنا العربية. الباعث المباشر والأكثر تحديداً لتأليف هذا الكتاب كان العدد الخاص رقم 12 من المجلة الفرنسية المرموقة "Pouvoirs"، الصادر عام 1980، والذي خصص ملفاً كاملاً لدراسة الدولة والسلطة في الإسلام. يرى الدواليبي أن هذا الملف، الذي شارك فيه مستشرقون معروفون، لم يكن مجرد نقاش أكاديمي، بل تجلى فيه التحامل الصليبي بأثواب علمية زائفة. فهو يهاجم بالخصوص أربعة باحثين: ويليام زارتمان الذي نفى وجود أي فكرة للدولة في الإسلام وادعى أن السلطة منحت للنبي مباشرة من الله، وياد بن عاشور الذي وصف الأمة الإسلامية بأنها كيان مجرد لا يتحدث إلا بواسطة أرستقراطية العلم أو السلطة، ومكسيم رودنسون الذي نفى أن يحمل الإسلام أي عامل تقدم أو تحفظ بذاته، وبول نويه الذي أطلق على الخليفة وصف "نائب الله على الأرض"، وهو ما اعتبره الدواليبي أقبح تهمة لأنها توحي بأن الإسلام يعرف الثيوقراطية الكهنوتية. أمام هذه الادعاءات، يضع الدواليبي أطروحته المركزية التي تقوم على ثلاث ركائز: الأولى، أن الدولة الإسلامية ليست ثيوقراطية لأن مصدر السلطة فيها هو الأمة عبر عقد البيعة، وليس تفويضاً إلهياً. الثانية، أن الأمة في الإسلام ليست مجرد كيان روحاني مجرد، بل هي جماعة سياسية ملموسة ذات حدود ومواطنة، كما أثبتت صحيفة المدينة. والثالثة، أن الشريعة الإسلامية ليست احتكاراً إلهياً للتشريع، بل هي مجموعة من المبادئ الكلية التي تركت مجالاً واسعاً للاجتهاد البشري لتطوير الأحكام وفق متغيرات الزمان والمكان. أما من حيث البنية الداخلية، فيمكن تتبّع سبع محطات فكرية يتدرج من خلالها الكتاب. تبدأ المحطة الأولى بالمقدمة النقدية والتصحيح للأخطاء الأكاديمية الفادحة، ثم تنتقل المحطة الثانية إلى عرض تفصيلي لآراء المستشرقين في عدد "Pouvoirs" وتفنيدها نقطة نقطة. وفي المحطة الثالثة، يرسم الدواليبي صورة تاريخية مقارنة عن مفهوم الحكم في المجتمعات القديمة، من الهند والصين إلى اليونان وروما، ليبرز الطبيعة الأبوية المطلقة التي كانت سائدة، والتي كانت تنظر إلى الشعوب كقطيع خاضع لإرادة الحاكم المطلقة. أما المحطة الرابعة، فتنتقل إلى سيرة النبي محمد ﷺ نفسه، لتبرز صفاته الشخصية كقائد زاهد، يرفض الامتيازات الوراثية، ويعلن أن الأنبياء لا يورثون، مما يقطع الطريق على أي شرعية وراثية للحكم في الإسلام. وتأتي المحطة الخامسة لتشكل قلب الكتاب وأهم حجة مادية فيه، حيث يُحلل الدواليبي نصوص صحيفة المدينة أو وثيقة يثرب، باعتبارها أول دستور مكتوب في تاريخ البشرية، ويستخرج منها مبادئ المواطنة، وتحديد الحدود الجغرافية، وحرية العقيدة، والمسؤولية الجماعية. ثم تنتقل المحطة السادسة إلى تحليل عناصر الدولة الثلاثة (السلطة، الأمة، القانون) كل على حدة، ليثبت مطابقتها لأحدث النظريات الدستورية، بل وتفوقها عليها في بعض الجوانب. وأخيراً، تخصص المحطة السابعة لنظرية الشورى، ليطرح الدواليبي مقارنة جريئة بينها وبين الديمقراطية الغربية، حيث يرى أن الديمقراطية هي حكم الأغلبية، بينما الشورى قائمة على وزن الآراء وليس عدّها، سعياً وراء تحقيق المصلحة الجامعة لا إقصاء الأقلية. ثانياً: قراءة تحليلية لا يمكن إنزال هذا الكتاب في خانة التأليف السياسي المحايد، بل هو ينتمي إلى أدب الدفاع الأبولوجي بامتياز، حيث يخضع المنهج العلمي لهدف أسمى هو تفنيد التهم الموجهة إلى هوية الأمة. وهذا يمنح الكتاب قوته ويحدد في الوقت ذاته نقاط ضعفه البنيوية. تنبثق قوة الكتاب من ثلاث مزايا أساسية. أولها وأهمها، هي الحجة التاريخية الملموسة التي يمثلها تحليل صحيفة المدينة، فهي ليست نصاً دينياً نظرياً، بل وثيقة سياسية جامعة، تثبت بالأرقام والأسماء أن المجتمع المدني في الإسلام كان قائماً على التعاقد والمواطنة وتحديد الرقعة الجغرافية، وهو ما يفند بشكل قاطع ادعاءات زارتمان حول غياب مفهوم الحدود وغياب التنظيم السياسي. وثانيها، التمييز المنهجي الدقيق بين منصب النبوة ومنصب الإمامة أو الخلافة، وهو تمايز جوهري يفقده الكثير من الباحثين الغربيين، إذ يثبت الدواليبي أن النبي ﷺ كان معصوماً في تبليغ الوحي، ولكنه كان إنساناً في إدارة شؤون الدولة، يستشير أصحابه ويخطئ ويصيب، وأن السلطة التي مارسها في الجانب المدني كانت مفوضة إليه من الأمة عن طريق البيعة، تماماً كما هي الحال لأي حاكم بعده. وثالثها، قدرة المؤلف الفائقة على توظيف خلفيته القانونية المقارنة، فهو لا يرد على المستشرقين بلغة الفقهاء التقليديين، بل يخاطبهم بلغتهم القانونية ذاتها، مستحضراً مصطلحات العقد الاجتماعي والدستور المكتوب، وهو ما يجعل حجته مقنعة في السياق الأكاديمي الغربي الذي يكتب فيه. غير أن التوقف عند الملامح الدفاعية للكتاب، وقراءته بمعزل عن سياقه التاريخي والفكري، قد يحجب جوانب أخرى تستحق التقدير. فالكتاب، كما أشرنا، يُقرأ في ضوء مشروع فكري متكامل يهدف إلى تأصيل المبادئ، لا إلى تسجيل التاريخ السياسي أو وضع اللوائح الإدارية. وإذا كان بعض القراء قد يتلمس في خطاب الدواليبي ميلاً إلى المثالية، فإن هذه المثالية ليست سمة خاصة بالتجربة الإسلامية وحدها، بل هي سمة ملازمة لكل النظريات السياسية الكبرى؛ فالديمقراطية الأثينية نادت بالحرية وهي تقوم على العبودية، والديمقراطيات الغربية الحديثة رفعت شعار حقوق الإنسان منذ القرن الثامن عشر، لكنها ظلت تمارس الاستعمار والتمييز العنصري لعقود طويلة. وإذن، فمقارنة المثال النظري الإسلامي بالواقع التاريخي الغربي، دون موازنته بالمثال الغربي أو بواقع الحضارة الإسلامية في عصور ازدهارها، هي مقارنة غير منصفة منهجياً. والأجدى أن ننظر إلى كتاب الدواليبي بوصفه محاولة لتأسيس فلسفة دستورية إسلامية، على غرار ما فعله فلاسفة العقد الاجتماعي في الغرب، الذين وضعوا الأسس النظرية وتركوا التفاصيل للتشريعات الوضعية. فالهدف الأساسي للكتاب لم يكن تقديم مشروع قانون أو دليل إداري، بل وضع الأسس القرآنية والنبوية (الشورى، البيعة، المسؤولية، الحرية) كمرجعية أخلاقية ودستورية، يترك الباب مفتوحاً للأجيال القادمة لاجتهاداتها العملية، وهو ما ينسجم تماماً مع نظريته في الاجتهاد التي سبق أن بناها في كتابه الأول عن الفقه. ومما يضفي على هذا المشروع قيمة إضافية، أن نقد الدواليبي للديمقراطية بوصفها "ديكتاتورية الأغلبية" لم يكن مجرد اختزال، بل كان استلهاماً لنقد فلسفي أصيل ورد في الفكر الغربي نفسه، كما عند توكفيل وجون ستيوارت مل، اللذين حذرا من طغيان الأغلبية ودعوا إلى آليات لحماية الأقليات. فالدواليبي لم يصف النظام الغربي تفصيلاً لأنه كان يخاطب جمهوراً غربياً يعرف نظامه جيداً، وركز بدلاً من ذلك على الجانب الذي يجهله هذا الجمهور: الجانب الإسلامي، مبرزاً أن الشورى، القائمة على وزن الآراء لا عدّها، تقدم بديلاً نظرياً يحد من إشكالية القمع العددي. وأخيراً، لا يمكن إنصاف الكتاب دون وضعه في سياقه الزمني. فصدوره في أعقاب الثورة الإيرانية، وفي خضم هجمة فكرية غربية عنيفة على الإسلام، جعل منه وثيقة دفاعية ضرورية في زمانها، قدّمت للباحثين المسلمين ذخيرة أكاديمية رصينة بلغة الغرب وبأدواته القانونية. وهو بهذا المعنى، ليس كتاباً يصلح وحده لبناء دولة، فهذه مهمة تحتاج إلى تشريعات متكاملة وإرادات سياسية، بل هو كتاب يزوّد تلك العملية بالشرعية الأخلاقية والدستورية، وهو دور لا يقل أهمية عن أي دور تنظيري آخر في تاريخ الفكر السياسي. ثانياً: الكتاب في ضوء المشروع الفكري العام للدواليبي لا يمكن فهم هذا الكتاب بمعزل عن السياق الفكري الأوسع للدواليبي، فهو يمثل الحلقة الثانية من مشروع فكري متكامل بدأ بكتابه الأول "الفقه في القانون الإسلامي" الصادر قبل عامين. ففي كتابه الأول، أسس الدواليبي لنظرية الاجتهاد باعتبارها المصدر الرابع للتشريع، وأثبت أن الفقه الإسلامي ليس مجرد نصوص جامدة، بل هو علم يقوم على الاستدلال العقلي والقياس والمصالح المرسلة، مما يمنحه قدرة دائمة على مواكبة العصر. وفي كتابه الثاني، نقل هذه الأدوات ذاتها من حقل الفقه الخاص إلى حقل السياسة العامة، فطبق منهج الاجتهاد على نظرية الدولة، وأثبت أن الإسلام يمتلك آليات داخلية لتجديد نظمه السياسية دون الحاجة إلى استيراد نماذج خارجية أو نبذ التراث. بهذا المعنى، يمكن قراءة مشروع الدواليبي في ضوء ثنائية "الثبات والمرونة". فهو يرى أن للشريعة جانبان: جانب ثابت يتمثل في المبادئ الكلية والأخلاقية كالعدل والمساواة والشورى وحرية العقيدة، وهذه لا تقبل التغيير لأنها ثابتة عقلاً ونقلاً. وجانب متغير يتمثل في التفاصيل الإجرائية وأشكال الحكم، وهذه تُترك بالكامل للاجتهاد البشري وفق متغيرات الزمان والمكان. وبهذا، يقدم الدواليبي حلاً وسطاً بين تيارين: التيار السلفي الذي يقدس النماذج التاريخية ويجمّدها، والتيار العلماني الذي يفصل الدين عن الدولة جذرياً. فهو يقرّ بأن الإسلام دين ودولة، لكن الدولة ليست ثيوقراطية يسيطر عليها رجال الدين، بل هي دولة دستورية مصدر شرعيتها الأمة، وقانونها مبني على مبادئ أخلاقية ثابتة. كما أن المنهج القانوني المقارن الذي يميز الدواليبي يشكل أداة دفاعية فريدة في مواجهة الخصم الغربي، فهو لا يرد على شبهات المستشرقين بدعاوى عاطفية، بل يستخدم أدواتهم المعرفية ذاتها، ويقدم لهم الأدلة الإسلامية في قالب أكاديمي غربي، مما يجعله واحداً من أبرز الرواد في حقل "الحوار الأكاديمي الدفاعي" عن الإسلام في المحافل الدولية. ومع ذلك، تظل إشكالية إغفال التاريخ الفعلي هي العقدة الأكبر في هذا المشروع. فالدواليبي يقرأ التاريخ الإسلامي من خلال نموذج المدينة المثالي، ويتجاهل نموذج الممالك الواقعي، وكأن الانحرافات التاريخية لا تستحق الدراسة أو التفسير. وهو ما يجعله أقرب إلى كاتب الأصول النظرية منه إلى مؤرخ السياسة الإسلامية. خاتمة: يظل كتاب "الدولة والسلطة في الإسلام" وثيقة فكرية ناضجة، تعكس لحظة تاريخية دقيقة في صراع الهوية الإسلامية مع الغرب، وتجسد محاولة جادة من مثقف مسلم مخضرم لتقديم رؤية بديلة للفكر السياسي الغربي، تستند إلى التراث في آن، وتخاطب العصر في آن آخر. قوته تكمن في تفنيده الدقيق للشبهات الأكاديمية، واستدلاله بالوثائق التاريخية الملموسة كصحيفة المدينة، وقدرته الفائقة على الترجمة بين اللغة الشرعية واللغة القانونية الغربية. لكن ضعفه ينبع من إغفاله للفجوة الكبيرة بين النظرية النبوية والتطبيق التاريخي، ومن تعامله الاختزالي مع النظم الديمقراطية المعاصرة. وإذا كان الكتاب لا يصلح ليكون دليلاً إجرائياً لبناء دولة حديثة، إلا أنه يظل مرجعاً مهماً لفهم كيف فكر المثقفون الإسلاميون في مواجهة الغرب في عقد الثمانينيات، وكيف وظفوا التراث الإسلامي في سياق صراع حضاري. واليوم، وفي ظل سقوط الخلافة التاريخية وتعدد النماذج السياسية في العالم الإسلامي، تبقى روح الكتاب - الداعية إلى الشورى، والمسؤولية، والمساواة، وسيادة القانون - صالحة لكل عصر، بشرط أن يستكملها المفكرون المعاصرون باجتهادات عملية تتفق مع متغيرات القرن الحادي والعشرين، مع الاعتراف الصريح بإخفاقات الماضي، والانطلاق نحو بناء نماذج سياسية أصيلة تجمع بين ثوابت الدين وروح العصر. الأستاذ الدكتور محمد سعيد مصطفى أركي DR.SHADI ARAKI كلية الآداب والعلوم الإنسانية قسم الدراسات الإسلامية جامعة أجيال وتكنولوجيا