اختيارات الضفادع بقلم الدكتور مروان أحمد بحري

#صباح_الوعي:: #خيارات_الضفادع! أجرى فريقٌ من العلماء تجربة على "ضفدع" فجعلوه في قدر ماء ووضعوا القدر على النار، ليختبروا قدرة الضفدع على التحملّ من جهة، وقدرته على نوعية وسرعة التصرف حيال التبدلات التي ستطرأ على حرارة الماء حوله! فكان الضفدع الغبي كلما سخن الماء حوله يقوم بتعديل درجة حرارة جسمه، بما يتناسب مع درجة حرارة الماء،فيظل وضعه عاديا ومقبولا كما يبدو له ، إلى أن وصل الماء لدرجة الغليان، ومات الضفدع الغبي في نهاية التجربة!! قام العلماء المشرفون على التجربة بإجراء دراسة لسلوك الضفدع خلال مراحل التجربة، وخرجوا بالحقائق التالية: 1_ أن الوعاء الذي وضعوا فيه الضفدع كان مفتوحا من أعلاه، طبل مدة التجربة، ومع ذلك لم يحاول القفز للخروج من الوعاء حتى في مرحلة غليان الماء إلى أن مات ! 2_توصل العلماء إلى أن الضفدع استخدم كل طاقتة في معادلة درجة حرارته لتأقلم مع تبدل "المناخ" من حوله على الرغم من صعوبته، إلى أن وصل لمرحلة لم يتبق عنده طاقة للتأقلم ، ولم يبذل أي طاقة من الجهد للتفكير في طريقةٍ لإنقاذ نفسه . 3 _استنتج العلماء أن الذي قتل الضفدع ليس الماء المغلي، وإنما إصراره على المكابرة ومحاولته أقلَمة نفسه إلى حدٍّ أفقده الطاقة اللازمة لإنقاذ حياته! #الحكمةمِمّاسبق : أن من يتعرض لخطرٍ يهدِّدُ حياته فإن أول مايجب أن يتبادر لذهنه الابتعاد عن هذا الخطر ،وليس مواجهته دون خطة، ليتيح لنفسه فرصة بقائه على قيد الحياة ليعيد محاولة إبعاد هذا الخطر عنه أكثر من مرة ، وخلصوا للقول : أن هذه التوصية ليست دعوة للفرار من المواجهة بقدر ماهي دعوة لكسب المزيد من الفرص للإستمرار في إعادة المحاولة، لأن إنقاذ النفس يأتي في المقام الأول! د مروان بحري Mervan Bahri D.Mervan Bahri كلية العلوم الاجتماعية Generations and Technology University