#الوعي السياسي بقلم الدكتور مروان أحمد بحري

#صباح_الوعي يُقاسُ الوعي السياسي عند الشعوب والدول على اختلاف أنظمة الحكم عندهم، بدرجة امتلاك تلك الشعوب والدول "القدرة على التمييز بين الدولة ككيان مؤسساتي ترعى شؤون مواطنيها.وبين السلطة أو الحكومة المؤتمنة على توجيه القائمين على هذه الشؤون ومراقبة أدائهم بما لا يتناقض أو يتعارض مع القوانين النافذة،! ولعل الحالة المثلى لهذه #السلطة هي أن تكون منتخبة من قبل الشعب ضمن "أطُر سياسية " وقانونية ينظمها الدستور ،وعندما لاتتوفر هذه الأطُر لأسباب مختلفة.فإن الحل المؤقت يكون في تكليف #سلطةمؤقتة تنحصر مهمتها في إيصال البلاد إلى حالة من الاستقرار التي تمكن "السلطة المنتخبة الدائمة والمواطنين" معاً من إعادة تصويب عمل مؤسسات الدولة وتحسين نظم عملها وهيكلية إدارتها بشكل يضمن حقوق وواجبات الدولة والمواطنين في آنٍ واحد! وهذا مااصطُلِحَ على تسميتهِ #المرحلةالانتقالية! ولكن وفي غياب "الوعي السياسي" عند الغالبيّة من "مواطنين ومسؤولين"كما هو الحال في معظم مجتمعاتنا العربية ،لا يتم الخلط بين مفهومي : #السلطةالمؤقتة والسلطة الدائمة فقط بل يتم اعتبار هذه السلطة المؤقتة هي سلطة أمر واقع ويتم التعامل معها على أنها نهاية المطاف وتمام وكمال العملية الديمقراطية أو أنها التتويج الطبيعي للمرحلة الثورية التي جاءت لتغيير النظام الفاسد ، ليس هذا فحسب .بل يتطور الأمر إلى الغاء مفهوم وأهمية وقدسية #الدولة لصالح إبراز شخصية القائد أو الزعيم او السلطة الحاكمة بشكل عام.والتي يُختَصَر شكل الدولة وطبيعة النظام القادم أو المُنتَظر فيهم فقط.! هذا الداء نحن نعاني منه كعرب عموما وليس كسوريين فقط منذ قرنين من الزمن وربما أكثر .ولازلنا نمارسه بكل سلبياته بعاطفيّة مطلقة أورثت حالة من الجهل والكسل والاهمال واللامبالاة والإستزلام والمحسوبيات ونحن نحسب أننا نحسن صُنعا..!! د.مروان بحري Mervan Bahri