الموظفون المتخشبون (خشب مسنده).. هؤلاء يجب اجتثاثهم من وظائفهم كما تجتث الأعشاب الضارة.. هؤلاء تراهم في كل مؤسسة يقال عنهم انهم (أكثر الموظفين خبرة ومعرفة) لكن بماذا؟ .. هم أكثرهم خبرة بكيفية اضاعة اي حق وبالقانون المتخشب الذي صاروا جزءا منه يتمسكون به بالنواجذ .. يحاربون أي تغيير للأفضل .. يمتصون حماس أي مدير أو مسؤول يريد احداث اي تطوير و يجلدون ظهره بالقانون .. قانونهم المتلون الذي يعرفون بخبرتهم إظهار تعديلاته واللوائح والانظمة و التعاميم التنفيذية المصنعة حسب الطلب على مقاس طاولاتهم وكراسيهم الخشبية العتيقة، ليستمروا في امتصاص دماء الناس و امتصاص خيرات تلك المؤسسات .. تسألهم ماذا قدموا في سنوات خبراتهم العجاف لمصلحة المؤسسة أو الناس .. لا يوجد شيئ .. فهم مجرد كهنة لطلاسم قانونية لا يفهمها الا هم ، و عبر التاريخ جعلوا تلك الطلاسم القانونية آلهة يستحيل تغييرها، يقدم لها القرابين والرشاوى ليساعدوا من يرضون عنه، أهم مهامهم القضاء على كل تطوير أو تحديث قد يلوح في أفق اي مؤسسة، لقد اسهمت تلك العقليات في ترسيخ ثقافة تقدس الإجراءات أكثر من النتائج، وتجعل من التعقيد الإداري واقعا يصعب تجاوزه، فالمؤسسات لا تتقدم بطول سنوات الخدمة وحدها ، بل بقدرتها على تجديد الفكر ، وتشجيع الكفاءات ، وازالة كل ما يعيق التطور ، فالخبرة الحقيقية هي التي تفتح الابواب لا التي تغلقها. ولا تستهينوا بهؤلاء الخشب المسنده فهم ليسوا فرادى وانما شبكات عشعشت في الزوايا القديمة لكل مؤسسة وسرعان ما تترابط مع بعضها وتتحد عند أي شعور بالخطر ، فلا تأخذكم بهم أي رحمة أو شفقة أو حساب أن المؤسسة قد تنهار ان هم ذهبوا .. استأصلوا شأفتهم فهم من يمنع نهضة البلد و تطورها ، وهم من يعمل على افشال أي مشروع لا يوائم فسادهم المتجذر ، و حتما ستنهض أي مؤسسة من جديد وتتقدم بمجرد زوال هؤلاء المعيقين من طريقها ، وليكن هذا اليوم قبل غد .. بل الساعة الساعة ... الاستاذ كامل أطلي