#التحديات_الكبيرةوالعقول_الصغيرة!

#التحديات_الكبيرةوالعقول_الصغيرة! إعادة إعمار ماهدمه في "الفاسدون" في أي بلاد أو ناحية، يتطلب وجود "خطة بناء" معدَّة مسبقاً تقوم على أرضيّةٍ واعية تميزها "العلميّة والواقعيّة والبعد عن الهوى" ويتم فيها ومن خلالها توزيع " المهام والمسؤوليات" على "الفرق" المؤهلة تحت إشراف مباشر "لإدارة خبيرة ملتزمة" تقوم باعتماد أهل الخبرة والاختصاص واعتبار ذلك من ضرورات #التكليف"،التي يتم الإشراف عليهم من قبل هذه الإدارة وبشكل مباشر ، وليس بتوزيع هذه المهام والمسؤوليات على المقرّبين واعتبارها من العطاءات التي فرضتها موجبات وضرورات " #التشريف"، أواعتبارها من اصل أساسيات وصلاحيات السلطة والقيادة!! يجب أن تنحصر مسؤولية القيادة السياسية في معالجة الأمور السيادية داخليا وخارجيا والحرص على تعيين الكوادر المختصة بصورة صحيحة وعلى أسسٍ واعتباراتٍ "مهنية" ، بمعنى تعيين الرجل المناسب في المكان المناسب، ويجب التركيز على ضرورة الفصل أو التمييز مابين ضرورة إعادة تأهيل الدولة المدنية ومابين تمكين السلطة ، نحن نعلم أن مثل هذا أمر لن يكون بالإمكان حدوثه لسبب بسيط هو أن الشعوب والمجتمعات المتخلفة _ونحن منها _ لايمكن أن تصل إلى حالة الفصل بين السلطة والدولة ،فهم يعتبرون أن هذه من تلك،فالسلطة هي الدولة والدولة هي السلطة ،لذلك تراهم يخلطون السياسة الخارجية والداخلية للدولة مع الأمن الداخلي والاقتصاد والتجارة والتربية والتعليم فيفشلون في إدارتها جميعها! مشكلتنا أن عموم القادة والزعماء والحكام في بلادنا، ومنذ "فرعون" يعتمدون قاعدة : " مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ " حتى انتقلت عدوى هذه القاعدة إلى عموم فئات الشعب! وصارت من أصل ثقافته الاجتماعية والسياسية وامتهت بأن تصبح من أصعب وأسوأ الأزمات التي تعاني منها مجتمعاتنا العربية ،بسبب انقسام فعالياتها _نخباًوكوادر _ إلى فريقين مؤثرين،يتبع كل منهما فئة متأثرة من فئات الشعب : فريقٌ يعتبر نفسه المنتصر والموالي وصاحب الحق في التقرير ، وبالتالي تراهم مشغولون في عملقة المرحلة _ "شخوصاً وإنجازات" _ واعتبار الفريق الآخر عدوّاً لهم لمجرد مخالفتهم الرأي! وفريق آخر يعتبر نفسه صاحب المظلوميّة التي ماتزال ترافقه ولم يتم تحريره منها ،والسبب في مظلوميته هذه أنه يختلف مع الفريق الأول في الرأي أو في طريقة الإدارة ! فالفريق الأول مشغول باعمال الاحتفال والتصفيق، وبالتالي هو مُعطَّلّ عن العمل، والفريق الثاني مشغول بكيل الاتهام والتلفيق الكيدي وهو مُعطّلٌ عن العمل أيضاً! وهكذا تجد أن أيّاً من الفريقين لم يقدم شيئاً في عملية إعادة البناء والتاهيل، واستمرت حالة عدم الاستقرار والصراع العبثي دون جدوى، واستمرت معه حالة تكريس الإنقسام وتكريس سيادة "الفئوية" إلى مالا نهاية ! د. مروان بحري Mervan Bahri كلية العلوم الاجتماعية Generations and Technology University جامعة