#عِبرٌمن_سلوك_الأنبياء

#عِبرٌمن_سلوك_الأنبياء توجَّه سيدُنا "موسى" عليه السلام إلى ربِّهِ وهو فقيرٌ طريدٌ شريدٌ بلا مأوى ولامورد ولا ظهير فقال : "رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ " وناجى سيدُنا "أيّوب" عليه السلام ربَّهُ وهو في شِدَّة مرضه فقال: "رَبِّ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ" ونادى سيدُنا "يونس" عليه السلام ربَّهُ وهو في شدة الظلمة والوحدة والضعف فقال : "لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ" وأنت قد تكون في أقصى درجات ألمك وحزنك ووجعك وحاجتك ،ولا تستطيع أن تطلب ما تريده مباشرة من اللّه، أو قد يُثبِطك اليأس عن تسميةِ حاجتك، فلا تقنط من رحمة اللّه، وتذكَّر : أن سيدنا "موسى" عليه السلام لم يقُل ربِّ أغنني وزوِّجني،ولم يقُل سيدُنا "أيّوب" عليه السلام ربِّ اشفني من مرضي وعوِّضني عن أهلي ،ولم يقُل سيدُنا "يونس" عليه السلام ربِّ أخرجني من بطن الحوت! هم فقط آمنوا بعلمِ اللّه بحالهم ،وأيقنوا بقدرة اللّهِ تعالى على تغيير تلك الحال، وتركوا لحكمةِ اللّهِ ورحمتِهِ تدبير ذلك ، فاستجاب لهم ربُّهم فأغنى "موسى"وأنجى "يونس" وشفا أيّوب، فأبشروا بوعدِ الله، ولاتهِنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلَون إن كنتم مؤمنين! د.مروان بحري Mervan Bahri