إضاءة على كتاب : "رحلاتي إلى بلاد الإنجليز" للدكتور مازن مطبقاني

إضاءة على كتاب : "رحلاتي إلى بلاد الإنجليز" للدكتور مازن مطبقاني بقلم الأستاذ الدكتور محمد سعيد مصطفى أركي مقدمة: ليس كل من يسافر يكتب، وليس كل من يكتب يرحل حقًا. لكن الدكتور مازن مطبقاني -حفظه الله -، الأكاديمي السعودي المتخصص في الاستشراق، استطاع أن يقدم في كتابه "رحلاتي إلى بلاد الإنجليز" نموذجًا فريدًا لأدب الرحلات المعاصر؛ كتاب لا يصف المدن بقدر ما يقرأ الأرواح، ولا يسجل الآثار بقدر ما يرصد الأخلاق، ولا يلهث وراء المعالم السياحية بقدر ما يصطاد التفاصيل الإنسانية الصامتة. هذا الكتاب، الذي صدر كأول حلقة في سلسلة رحلاته إلى الشرق والغرب، ليس مجرد مذكرات عابرة، بل هو مشروع حضاري متكامل، يكتبه باحث في الاستشراق، وأستاذ جامعي، وزوج وأب، ومؤمن يشعر بمسؤوليته تجاه دينه وأمته. وقد أتاحت له إقامته الطويلة في مدينة إكستر البريطانية (وجامعة أكسفورد) فرصة نادرة للعيش "داخل" المجتمع البريطاني، مما جعل كتابته تنبض بالحياة وتخلو من النظرات السطحية للمسافر العابر. في هذا المقال، نحاول أن نقترب من هذا العمل الجميل، ليس لنقده، بل للاحتفاء به، واستخلاص دروسه، وتأمل جمالياته، ورصد القيمة الكبيرة التي يضيفها للمكتبة العربية والإسلامية في مجال أدب الرحلات والدراسات المقارنة. أولًا: الكاتب.. المطبقاني ليس باحثًا برجيًا، ولا أديبًا منعزلًا. يظهر من سيرته الذاتية التي يضمنها الكتاب، أنه متعدد المواهب والخبرات؛ درس التاريخ، وتخصص في الاستشراق، وعمل صحفيًا (كتب مقالًا أسبوعيًا ثماني سنوات، ثم يوميًا تسعة أشهر)، وأسس موقعًا إلكترونيًا متخصصًا في الاستشراق، وسافر مبكرًا إلى أمريكا. هذه الخبرات المتنوعة لم تكن عائقًا، بل منحته نضجًا استثنائيًا في النظر إلى الأشياء؛ فهو يقرأ الواقع بعين المؤرخ، ويحلله بعين الصحفي، وينتقده بعين الباحث، ويعيشه بعين الإنسان البسيط الذي يعاني من غلاء السكن وتعقيدات التأشيرات. وما يميز صوته أنه صادق تمامًا، لا يتصنع، ولا يتكلف. يكتب عن معاناته المالية بصراحة، وعن خوف زوجته بصدق، وعن إحباطه من البيروقراطية السعودية بشجاعة. هذا الصدق يجعله قريبًا من القارئ، كأنه صديق يروي له حكايته، لا كأستاذ يلقي محاضرة. ثانيًا: البعد العائلي..مازن الإنسان من أطرف ما في الكتاب وأعمقه، أن رحلة المطبقاني لم تكن فردية، بل رحلة عائلية بامتياز؛ زوجته خديجة (أم هاشم) وابنه الصغير هاشم يرافقانه في كل تفصيلة. هذه العائلة الصغيرة ليست مجرد "رفقة سفر"، بل هي عدسة الكاتب التي يرى من خلالها المجتمع الإنجليزي. · خديجة ليست تابعة، بل شريكة حقيقية: تذاكر معه دروس التجويد في المسجد، تخاف في حافلة لندن الليلية، تشاركه البحث عن سكن، وتتعامل مع صاحبة البيت الأفغانية بحكمة. المطبقاني يكتب عنها باحترام وحب، وهذا يعكس نموذجًا جميلًا للأسرة المسلمة المتماسكة في مواجهة الغربة. · هاشم الطفل الذي لم يتجاوز السنتين، يمنح الكتاب دفئًا آخر؛ فحديث الكاتب عن دفعه لعربة الطفل في شوارع إكستر الجبلية، وفرحته بالألعاب المجانية في الحدائق، وعناية المستشفى البريطاني به، كلها لقطات إنسانية تجعل الكتاب قريبًا من قلب القارئ، وتذكرنا بأن "الحضارة" تُقاس بمدى عنايتها بالأطفال والضعفاء. هذا البعد العائلي يحول الكتاب من رصد بارد إلى تجربة معاشة، تجعل القارئ يشارك الكاتب أفراحه وأتراحه، وتجعل دروس الكتاب أعمق أثرًا. ثالثًا: جرأة النقد الذاتي.. وشجاعة الاعتراف بالمحاسن أجمل ما في شخصية المطبقاني أنه لا يرى عيب الآخرين قبل أن يرى عيوبه. يخصص فصولًا كاملة لنقد الذات العربية والإسلامية، بجرأة نادرة في أدب الرحلات: · ينتقد البيروقراطية السعودية التي تسببت في ضياع منحته الأكاديمية، والإجراءات المعقدة التي جعلت الكليات العلمية تسبقه. · ينتقد المتقاعدين العرب الذين يتحولون بعد التقاعد إلى "نكد" على أهلهم، ويتدخلون في تفاصيل المنزل، بينما بائع الصحف الإنجليزي العجوز يواصل عمله بنشاط وكرامة. · ينتقد العرب المستوطنين في الغرب الذين يفقدون صفات الكرم والشهامة، ويصبحون أكثر جشعًا من أهل البلاد الأصلية. · ينتقد الجامعات العربية لعدم تشجيعها للبحث العلمي، وتمركز قراراتها في أيدٍ بيروقراطية. هذه الجرأة تجعل القارئ يثق في كاتبه تمامًا؛ فهو ليس من الذين يغطون عيوبهم ويصوبون سهام النقد إلى الخارج فقط، بل هو رجل مراجعة ذاتية، وهذا هو جوهر النضج الفكري. وفي المقابل، لا يبخل بالاعتراف بمحاسن بريطانيا: · الخدمات الصحية التي قدمت له ولابنه علاجًا مجانيًا دون مساءلة عن الجنسية. · الحدائق العامة المترامية التي تعكس روح الاهتمام بالإنسان والمكان. · النظام والمواعيد الدقيقة في الحافلات والقطارات. · عناية المجتمع بالأطفال والمواليد الجدد (زيارات القابلة، العيادات المجانية). · الأدب الإنجليزي العظيم (شكسبير، ديكنز) الذي يقر له بإبداعه وتأثيره العالمي. هذه الجدلية (أكره بريطانيا وأحبها) تمنح الكتاب عمقًا وحيوية، وتخلصه من فخ الخطاب الأحادي الشائع. رابعًا: الكتاب كمرآة اجتماعية لبريطانيا في عقدها الأول من الألفية الثالثة يؤرخ المطبقاني لحظة تاريخية بالغة الأهمية؛ فهو يعيش في بريطانيا في أعقاب تفجيرات 7 يوليو 2005، ويشهد احتفالات إيطاليا بكأس العالم 2006، ويتابع استقالة توني بلير، ويواجه تشديدًا في قوانين التأشيرات. هذه اللحظات ليست خلفية، بل هي جزء من تحليله: · يقرأ في الصحف ارتفاع حالات الإجهاض، وتفكك الأسرة، والعنف المنزلي، ومأساة العمال المهاجرين، فيقدم صورة موثقة لمجتمع يعاني أزمات خلقية عميقة. · لكنه في الوقت نفسه، لا يغفل جهود المجتمع المدني، والنقاش المفتوح في الصحف، ومحاسبة البرلمان للحكومة، فيقدم صورة متوازنة وإن كانت النبرة العامة ناقدة. هذا التوثيق الدقيق يجعل الكتاب مرجعًا مهمًا لمن يريد فهم "بريطانيا ما بعد 11 سبتمبر" من منظور عربي إسلامي واعٍ. خامسًا: روح الكاتب الخفية ليس المطبقاني باحثًا جافًا فقط، بل هو أديب ومتأمل؛ تظهر بصماته الأدبية في عدة مواضع: · إشاراته الأدبية: ذكره لشكسبير وديكنز، وتأثره بالشعر العربي، وقصة حفظه لأبيات شعر أثناء زيارة وزير جزائري، وقصة والده مع الأستاذ في المدرسة. · لمساته الصوفية والفلسفية: حديثه عن الشيخ إبراهيم الأخضر (شيخ قراء المدينة المنورة)، وتأمله في عبارة والده "الأمور مرهونة بأوقاتها"، وفلسفته في الكتابة والتأخر فيها، وقصة الرجل الذي يذكر الموت مرتين (مرة عند المقبرة ومرة عند الكلية). · فكاهته وعفويته: حديثه عن "المجانين والمجاديب" في إكستر، وحكاياته الطريفة مع أصحاب البيوت. وإضافة إلى كل هذا، يتميز أسلوب المطبقاني بجمال لغوي فريد؛ فهو يكتب بلغة سهلة ممتنعة، لا تتعالى على القارئ العام ولا تبتذل، قريبة من لغة الحديث اليومي لكنها تحمل في طياتها قدرة على التحليل العميق والتعبير البليغ. جمله قصيرة، تصويره دقيق، وحواراته سلسة كأنها تُسمع لا تُقرأ. وهذا الأسلوب يجعل الكتاب مقروءًا بسلاسة، ويحفز القارئ على مواصلة الصفحات دون ملل، رغم كثافة المادة وثرائها. سادسًا: منهجية فريدة.. المذكرات الشخصية والتحليل الصحفي يتميز أسلوب المطبقاني بالمزج بين: .1 اليوميات الشخصية: تسجيل تفاصيل يومه، لقاءاته، مشاعره. .2 التحليل الصحفي: قراءة متعمقة للصحف البريطانية، ونقل إحصاءاتها وتحليلاتها. .3 التعليق النقدي: ربط ما يقرأه بما يراه، وبما يؤمن به كمسلم. هذه المنهجية الثلاثية تجعل الكتاب غنيًا بالمعلومات، وتقدم للقارئ العربي مادة نادرة لا يجدها عادة في الكتب العربية؛ فهو يقرأ الخبر الصحفي كما هو، ثم يقرأ تحليل كاتب عربي له، مما يفتح له نافذة على ثقافة مختلفة بأسلوب قريب ومباشر. كما يكتسب الكتاب قيمة أكاديمية واضحة، فهو يصلح كمرجع للباحثين في الاستشراق، وعلم الاجتماع المقارن، والإعلام الغربي، والسياسات التعليمية، حيث يجدون فيه مادة ميدانية نادرة عن واقع الجاليات المسلمة في بريطانيا، ومواقف الجامعات الغربية من الإسلام، وتحولات الخطاب الإعلامي الغربي بعد أحداث 11 سبتمبر. وهو أيضًا حالة دراسية لمن يبحث في منهجية الكتابة الرحلية المعاصرة. سابعًا: قصص كبرى.. روايات مصغرة من أروع ما في الكتاب، احتواؤه على حكايات طويلة تصلح كروايات مستقلة، ومنها: · حكاية الأستاذ البريطاني والطالبة اليهودية الثرية (تمتد لعشرات الصفحات): قصة مكتملة الأركان، عن أستاذ جامعي يتهم بالتحرش، وتدخل والد ثري، ومؤامرات إدارية، واتحاد أساتذة، وتقاعد مبكر ورحلة إلى أمريكا. تكشف هذه القصة عن صورة نقدية (لكنها مشوقة) لأخلاقيات الجامعات الغربية، وصراع المصالح فيها. · قصة السكن عند الماسونية: تفاصيل العجوز الأرملة التي تسكن مع زوجها الراحل معنويًا، وتعليقتها الماسونية، ورائحة المنزل الغامضة، وصراع المفاتيح. · قصة السكن عند الأفغانية: امرأة تبيع السجاد، تراقب الطبخ وتنتقد. يصفها المطبقاني بطرفة لا تخلو من ألم: "نظرت إليّ وإلى زوجي كأننا قادمون من الصحراء حيث الجمال والرمال، ولا نعرف كيف نستخدم موقد الغاز والتيفال، وبدأت تلقّي علينا التعليمات في النظافة والنظام. تحمّلنا كل تلك الأوامر، لأنه ليس ثمة بديل." ثم يضيف ساخرًا: "ولما رأتنا ذات يوم اشترينا الروبيان، قالت: تأكلون الروبيان وأطفال أفغانستان لا يجدون لقمة الخبز! ولكن ما إن عاد زوجها حتى أتى بالروبيان الكبير." هذه القصص تمنح الكتاب حياة وحركة، وتجعل القارئ يتعلق به كأنه يقرأ رواية مشوقة، لا بحثًا أكاديميًا جافًا. ثامنًا: الموقف السياسي الواضح.. بلا مواربة يمتلك المطبقاني مواقف سياسية واضحة، يطرحها بجرأة ومسؤولية: · نقده لإسرائيل كدولة استعمارية توسعية، واستشهاده بتقارير التعذيب (تقرير ب. تسيلم)، وتساؤله عن موقف الإعلام العربي من هذه التقارير. · نقده لحزب الله وإيران، ورفضه لمنطق "المقاومة المقدسة"، مشيرًا إلى تاريخ الشيعة ومواقفهم. · دفاعه عن قضية فلسطين، وتأكيده على ضرورة العدالة. · دفاعه عن الإسلام في وجه الانتقادات الغربية، وفي وجه الكتاب "العلمانيين" المنبهرين بالغرب داخليًا. لكنه يفعل ذلك من موقع العالم الموضوعي، لا المتعصب؛ فيستشهد بأقوال مستشرقين (مثل تيم نبالك) ويناقشها بحوار مفتوح، ويلتقي بآراء مخالفة ويتفاعل معها بأدب واحترام. تاسعًا: رسالة دعوية راقية.. بالحال لا بالمقال والمثير أن المطبقاني يمارس نوعًا من الدعوة بالحال؛ فهو لا يخطب في القارئ، ولا يلقنّه الفضائل بصوت عالٍ، لكنه يُريحه – عبر صفحات الكتاب – كيف يمكن للإسلام أن يكون حلًا عمليًا لمشكلات الغرب: نظام الأسرة، الزكاة كعدالة اجتماعية، الطعام الحلال، احترام الكبير، العناية بالطفل، والوسطية في كل شيء. وهذا النوع من الدعوة أعمق أثرًا وأبقى على النفس، لأنه ينطلق من مقارنة واقعية، لا من وعظ مباشر. عاشرًا: دروس مستفادة يمكن للقارئ أن يستخلص من هذا الكتاب دروسًا حياتية عميقة: · أهمية الصبر والمثابرة: قصة الكاتب في البحث عن سكن، وتجاوز عقبات التأشيرة، ومواصلة البحث العلمي رغم نقص التمويل، كلها نماذج للإرادة القوية. · قيمة الأسرة: تظهر العلاقة بينه وبين زوجته وابنه نموذجًا للتعاون والتفاهم في مواجهة الغربة. · أهمية النقد الذاتي قبل نقد الآخر: لا يمكن لمسلم أو عربي أن ينتقد الغرب بفعالية، ما لم يكن صادقًا في نقد عيوبه أولًا. · الاعتدال في النظرة للغرب: هو ليس جنة ولا نارًا، بل واقع معقد، فيه الخير والشر، وفيه القدوة والمثال، وفيه العبرة والعظة. · قيمة الكتابة والتوثيق: الكتاب نفسه هو ثمرة التزام الكاتب بالكتابة اليومية، وعدم التخلي عن هذه العادة الجميلة. خاتمة: "رحلاتي إلى بلاد الإنجليز" ليس كتابًا سياحيًا، ولا بحثًا أكاديميًا، ولا نصًا وعظيًا، بل هو خليط فريد وجميل من كل هذه الأنواع، في قالب سردي شيق، ونفس صادق، ورؤية ناضجة. المطبقاني لم يذهب إلى بريطانيا ليكتشفها فقط، بل ليكتشف نفسه، ويختبر إيمانه، ويمتحن صبره، ويؤكد هويته. في كل موقف صعب، وفي كل تأمل عميق، وفي كل مقارنة بين الشرق والغرب، نجد رجلًا يحاول أن يعيش إسلامه بصدق، ويمارس إنسانيته بحرية، ويرفع صوته بالحق دون خوف. إنه يكتب كمسلم واثق من دينه، لا يشعر بالنقص، ولا يندفع نحو الغلو؛ يكتب كمثقف عربي منفتح، لا يغلق عقله، ولا يذوب في الآخر؛ ويكتب كإنسان، يحب أسرته، ويعاني من البيروقراطية، ويحلم بمستقبل أفضل. لهذا، يستحق هذا الكتاب أن يُقرأ، وأن يُدرس، وأن يكون نموذجًا يحتذى به في أدب الرحلات المعاصر. إنه كتاب عن الرحلة الأصعب والأهم: رحلة الإنسان نحو فهم ذاته في مرآة الآخر، ورحلة المسلم نحو إثبات حضوره دون انغلاق، ورحلة المثقف نحو النقد البناء دون تجريح. في زمن كثرت فيه الكتابات المنبهرة بالغرب أو الناقمة عليه، يقدم الدكتورمازن المطبقاني نموذجًا نادرًا لـ الموازنة والإنصاف، مكتوبًا بقلم رحّالة، وقلب أب، وعقل باحث، وروح مؤمنة. هذا المزيج الفريد هو ما يجعل هذا الكتاب أكثر من مجرد مذكرات؛ إنه شهادة حية على إمكانية الحوار الحضاري النزيه بين الشرق والغرب. فهل نحن، كقراء عرب ومسلمين، مستعدون لأن ننظر إلى أنفسنا بجرأة المطبقاني، وننظر إلى الآخر بإنصافه، ونكتب عن رحلاتنا بصدقه؟ الجواب بين دفتي هذا الكتاب الجميل، الذي ندعو كل محب للمعرفة والرحلات إلى أن يقتنيه، ويقرأه، ويتأمله، ويستفيد منه. ففي صفحاته حكمة، وفي سطوره متعة، وفي تأملاته عبرة، وفي صدقه قدوة. "وما عجبي أن النساء ترجلت... ولكن تأنيث الرجال عجيب" بهذا البيت، يستشهد المطبقاني على انحراف فطري، لكنه في كتابه كله يثبت أن الانحراف ليس في المظهر فقط، بل في غياب الصدق والعدل والرحمة. ونحن معه في هذه الرحلة، نتعلم كيف ننظر بعيوننا، لا بعيون الآخرين، وكيف نكتب بقلوبنا، لا بأقلام مستعارة حفظ الله الدكتور مازن المطبقاني، وأطال عمره على طاعته، وبارك في جهوده، ونفع بكتبه وأبحاثه، وألهمنا وإياه طريق الرشد والاعتدال. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . الأستاذ الدكتور محمد سعيد أركي كلية الآداب والعلوم الإنسانية قسم الدراسات الإسلامية Generations and Technology University (G . T . U )