اجتماعيات: لماذا يطلق الرجل ؟! بسم الله الرحمن الرحيم (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج، وآتيتم إحداهن قنطارا؛ فلا تأخذوا منه شيئا. أتأخذونه بهتاناً، وإثما مبينا). كل امرأة على وجه الأرض؛ تبغض التعدد، وتفضل الطلاق على أن تشاركها بزوجها امرأة أخرى. وكثير من النساء غير المتدينات؛ يفضلن أن يزني أزواجهنّ، على أن يتزوجوا عليهن. وقد حدثتني إحدى النساء الطاعنات في السنّ بفخر؛ أنها كانت تقنع المرأة التي يشتهيها زوجها، وتهيّء لهما غرفة النوم بنفسها، من شدة حبها له، وتعلقها به! (نعوذ بالله منهما معاً). والله تعالى عندما شرع النكاح والتعدد، وأباح الطلاق، من دون تفصيلات كثيرة؛ لأن عمارة الكون تكون بحكمة الله تعالى وتوجيهه الأسمى، وليس وفق رغبات بعض خلقه. الله تعالى يقول: (الطلاق مرتان: فإمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان). قد يحبّ الشاب فتاة لجمالها. وقد يفضل فتاة أقل جمالا من الأولى لحيائها، أو حشمتها، أو مكارم أسرتها. وقد يحبّ أحدهما الآخر أيضاً. لكنه بعد الزواج قد يتبيّن له أن التي فضلها على غيرها لأمور معنوية ومكارم؛ لا يستطيع أن ينسجم معها، سواء بعد زواجه مباشرة، أو بعد عشر سنين من ذاك الزواج. فالطلاق جائز، وقد طلّق رجالٌ من الأخيار. وحديث (أبغض الحلال إلى الله الطلاق) لا يصحّ أبداً. إنما من الواجب على الرجل المطلّق؛ أن يوفّي مطلَّقته حقوقها المالية كاملةً، وأن يحفظ عشرة زوجته السابقة، وأن لا يتحدّث عن أسباب الطلاق عامّة، وإذا كانت شائنةً على وجه الخصوص! وفي رأيي الخاصّ: الرجل هو المسؤول الأول عن طلاقات الغضب، في أثناء المشاجرة بين الزوجين، إذ يفترض فيه أن يكون الأكثر صبرا وحكمة وحلما. (ولا تنسوا الفضلَ بينكم، إن الله بما تعملون بصير). والحمد لله على كل حال. الأستاذ الدكتور عداب محمود الحمش