#لايصدِّق_حتى_يرى!!!

#صباح_البحري: د.مروان بحري Mervan Bahri #لايصدِّق_حتى_يرى!!! في ستينات القرن الماضي ،كانت شبابيك الباصات بالشام عبارة عن "لوح بللور" داخل برواز من الخشب، تنزل في شِقٍّ في جدار الباص أُعِدَّ لها ، وكان فتحها وإغلاقها يتم بواسطة "قشاط كتان" ذو ثقوب كثقوب قشاط البنطلون، فمن أراد إغلاق الشباك عليه أن يسحب القشاط للأعلى، ويثبته على الثقب الأخير،على مسمار موجود على جدار الباص من ناحية المقعد، أما إذا أراد أن يفتح الشباك فيحرر القشاط من نفس المسمار الموجود على ويثبته حسب الطلب، على الثقب الثاني أو الثالث أو الرابع ! سيدة ومعها طفل رضيع ركبت الباص إلى جانب شاب كان يجلس من ناحية الشباك، مشي الباص وكان الوقت صباحا لايخلو من نسمة باردة قليلاً ، خافت السيدة على طفلها من البرد فطلبت من جارها الشاب اغلاق الشباك؛ فقال لها الشاب : متل بعضا!!! كررت السيدة طلبها عدة مرّات، وفي كل مرة كان يرد عليها جارها الشاب بقوله: ياأختي والله متل بعضا!!! شابٌ آخر كان يجلس خلفهم ضربت النخوة برأسه وقام إلى الشاب يوبخه على تجاهل طلب السيدة اغلاق الشباك مشان الصغير مايبرد!!! ولم ينتظر الرد من الشاب الجالس جانب الشباك ،بل مد يده وسحب القشاط للأعلى ليغلق الشباك عنوة!!! ولكن المفاجأة أن الشباك كان عبارة عن برواز فقط دون بللور!!! قلو الشاب الجالس: "ياأخي مو قلتلك متل بعضا،"!!!! صدق من قال : "لايصدِّق حتى يرى" د،مروان بحري D.Mervan Bahri