#حوار_مع_عنصري : هو رجل من قادة اليمينيين البيض الناقمين على ما حلّ ببلاد الغرب بسبب الهجرة من إفريقيا و الشرقين و جنوب أمريكا ، قال لي : لقد جاء هؤلاء إلى بلادنا فتنعموا بخيراتها و خادعوا الأنظمة و ابتزوا أموال رعاية المحتاجين و العناية الصحية و بعدها أسسوا عصابات الجريمة المنظمة و رشوا أصحاب المناصب ثم استولوا على المناصب ، و نحن الآن في جحيم حقيقي بسببهم فليعودوا إلى بلادهم . قلت : أنت تقول حقائق و قد تظن أنني أسخر منك و لكن اصبر قليلا فالحل الذي سأعرضه لك ناجع و إن كان عجيبا . قال : تفضل كلي آذان صاغية . قلت : إخراج هؤلاء صار أقرب للمستحيل لقد اخترقوا كل زاوية في أوربة فلماذا لا تفكر في العكس ، افتحوا أبواب أوربة للمهاجرين من كل حدب و صوب و دون ضوابط ، و في نفس الوقت عدلوا قوانين الدول الإفريقية بحيث تستطيعون شراء تلك الدول ، أراضيها و مناصبها و جنسياتها ، ثم انتقلوا إلى تلك البلاد خلال عقد واحد ستكون إفريقيا كلها خالية من السكان الإفريقيين و ستصبح كلها دولة واحدة بيضاء تماما ، ستنقلون أموالكم و خبراتكم و مخزونكم العلمي و الديني المحافظ على الأسرة و قيمها و ستتخلصون من هؤلاء الملونين للأبد ، ذلك لأنهم سيحولون أوربة إلى حطام و خراب و سيقتتلون هناك و سيتلفون ما بقي فيها من موارد ، و في نفس الوقت ستفوزون بقارة مساحتها أربعة أضعاف قارتكم العجوز و ستكون مواردها كافية لكم لآلاف السنين القادمة و ستتخلصون من البرد و الكآبة و لن تكونوا بحاجة للسياحة بحثا عن الدفء و الشمس و المياه الدافئة و التنوع الحيواني و لاستيراد النفط و الغاز غيرها . ابتسم بخبث و قال لي : أنت عنصري أكثر من أجدادي !!. قلت له : بعض أجدادك كانوا عقلاء خاصة الجيل الذي تلى نهاية الحرب العالمية الثانية ، لقد حاولوا أن يرفعوا مستوى الدول الفقيرة و يجعلوها "نامية" حقا ، لأنهم علموا أن الحضارة و المعرفة كنز لكل البشرية ، و حاولوا نشر نظام تكافؤ الفرص و سيادة القضاء و حرية الإبداع في البلاد التي كانت تحت سيطرة الأوربيين ، إلا ان أبناءهم عدلوا عن هذا (بنصيحة تعرف مصدرها) و حولوا إفريقيا و الشرقين و أمريكا الجنوبية و الوسطى إلى مكب نفايات و مناجم مواد أولية و مزارع عبيد ، و حرموهم من كل شيء و خاصة المعرفة ، و النتيجة أن هذه الشعوب صارت قطعانا من البشر المجردين من الأخلاق و العقل و المعرفة و التحضر و الحكمة ، فصاروا كحيوانات تتحرك بدافع حاجات الغرائز فقط ، و لكنهم همج أذكياء لأنهم أيضا بشر ، فصار بحثهم الوحشي عن الغرائز مدعوما بالمكر و الدهاء ، و كلما طورتم آليات لمكافحة اعتداءاتهم التي لا تنتهي على أي نظام أو قانون سيبتكرون خروقات لا تخطر ببالكم ، صراع لا نهائي و نتيجته محتومة و هي انتصار الهمجية على الحضارة و دمار أوربة في نهاية الأمر ! إن فكرت بكلامي فستجد أن الحل الخيالي الذي عرضته عليك أفضل بكثير مما ينتظر أجيالكم القادمة من الشقاء ثم الإنقراض . فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الله الخليل التميمي الشيخ عبدالله الخليل التميمي الحمصي كلية الآداب والعلوم الإنسانية قسم الدراسات الإسلامية Generations and Technology University