#خاطرة_من_الذاكرة! في ثمانينيّات القرن الماضي،وكنت وقتها في مدينة حلب ،جاءني صديق ذا ت صباح في زيارة الى مكتبي وقال لي دون مقدِّمات : لي عندكم حاجة، وقضاؤها لي يُظهر مكانتي عندك ويحدِّد مدى قوة صداقتنا ! قلت هاتِ ماعندك : قال: عندي قريب من ناحية أمي جاءني يطلب مني التوسط له للحصول على وظيفة في الدولة أيّاّ كانت ،المهم أن تتيح له الحصول على دخل وراتب ثابت يمكنه من إعالة عياله ! قلت له حسناً ياصديقي ،ولكن هل يمكنني أن اعرف ماذا يملك قريبك من أوراق التأهيل والشهادات؟ قال : إنه يحمل شهادة "سوق عموميّة " فقط! ومن حسن الحظ والطالع،فقد كانت مديرية النقل الداخلي في حلب قد أعلنت عن حاجتها لتعيين سائقين لباصات النقل الداخلي في المدينة ممن يحملون شهادة سوق عموميّة على أن يخضعوا لفحص مقابلة في المؤسسة ذاتها، كان مدير النقل في حلب لايملك من المؤهلات غير شهادة العضوية العاملة في حزب البعث ،فقلت في نفسي لقد وجدت المخرج! فقصدت مديرية النقل ودخلت على الرفيق المدير الذي رحب بي أيّما ترحيب وأجلسني مكانه وخلف طاولته وقدم لي القهوة بنفسه! قلت له بعد أن انتهيت من فنجان القهوة: إن لي عندك حاجة! قال تفضل ،فحاجتك مقضيّة إن شاء الله.فإنه يوم سعدنا أن نخدمكم! قلت جاءني أحد الأصدقاء يطلب التوسط لتعيين قريبه سائق عندكم في المؤسسة ،ولكنه شخص "أمي" وأريد منك أن تعفيه من فحص المقابلة فقط! فرد على الفور قائلاً: فحص المقابلة عندنا سهل جدا فنحن نسأل المتسابق سؤالاً واحدً فقط وهو: ما هو إسم الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي ،رئيس الجمهورية العربية السورية ،القائد العام للجيش والقوات المسلحة.؟! وسأكتب لك الإجابة حتى يحفظها عن ظهر قلب!!! قلت ولكن الإجابة معروفة ولاحاحة لكتابتها ! فقال : لاياسيدي ليست معروفة .فأغلب المتسابقين يجيبون على السؤال بقولهم: حافظ الأسد، وهذا جواب خاطئ ! والجواب الصحيح أن يقول المتسابق وهو يقف على قدميه : الرفيق المناضل: الفريق حافظ الأسد !!! طبعا تم تحفيظ صاحبنا الإجابة،واجتاز الاختبار بنجاح وتم تعيينه سائقا في المؤسسة إياها، وألف ألف مبروك! الدكتور مروان بحري Generations and Technology University