ما أهمية دراسات بحث الأوبتوجينتكس (Optogenetics) على المجال النفسي والطب النفسي ؟ د. رأفت شهير شحاده. Rafat Shahadah أستاذ مشارك في قسم علم النفس الاجتماعي والاكلينيكي كلية العلوم الاجتماعية ، جامعة G.T.U الأمريكية أولا : أهمية ا بحث لأوبتوجينتكس (Optogenetics) في الطب النفسي . فاز مجموعة من العلماء بجائزة نوبل بسبب اكتشاف أهمية الأوبوجينتكس وكيفية التحكم به وانتاجه ومدى استخدامه في أمور طبية سواء على نطاق المجال الطبي أو المجال السيكولوجي ، حيث يتوقع أن يسهم في علاج الكثير من الاضطرابات النفسية كالاكتئاب والقلق وفرط الحركة وربما ثنائي القطب وغيرها من الاضطرابات النفسية والعصبية ، اضف الى ذلك أـنها ستساهم الى حد ما في التجكم في السلوك غير المرغوب وهي أمور مهمة تطبيقية في دراسات علم النفس العصبي والمرضي والاكلينيكي والمعرفية العصبية وصعوبات التعلم وغيرها من الحقول السيكولوجية ، ورغم أن هذه التجارب والنتائج ما زالت في بواكرها الأولى وهذه مجالات بحثية محتملة، ولا تعني أن الأوبتوجينتكس علاج معتمد لهذه الحالات لدى البشر، إلا أنه يتوقع أن تقوم بعمل انقلاب طبي في عالم الأمراض الجسدية والنفسية على حد سواء ، ثانيا : أسماء العلماء العاملين في هذا المشروع والفائزين بجائزة نوبل : • جورج ناغل (Georg Nagel): جامعة فورتسبورغ، ألمانيا. تنسب إليه الصورة مساهمات في تحديد خصائص القنوات الضوئية وإمكاناتها. • بيتر هيغمان (Peter Hegemann): جامعة هومبولت في برلين، ألمانيا. درس استجابة الطحالب للضوء وساهم في أبحاث القنوات الضوئية (Channelrhodopsins). • كارل ديسروث (Karl Deisseroth): جامعة ستانفورد ومعهد هوارد هيوز الطبي، الولايات المتحدة الأمريكية. تذكر الصورة استخدام جين القناة الضوئية في الخلايا العصبية للتحكم في نشاطها بالضوء. ثالثا : ما الأوبتوجينتكس؟ • تقنية تستخدم الضوء للتحكم في نشاط خلايا عصبية محددة. • تعتمد على إدخال بروتينات حساسة للضوء إلى الخلايا المستهدفة. • تسمح للباحثين بتنشيط خلايا معينة أو تثبيطها، ودراسة دورها في الذاكرة والمشاعر والسلوك. رابعا : من أين جاءت القناة الضوئية؟ جاءت التجربة من استخلاص بروتين Channelrhodopsin، الذي دُرس في طحلب وحيد الخلية يسمى Chlamydomonas. • عند تعرض القناة للضوء المناسب، تتغير بنيتها وتسمح بمرور أيونات عبر غشاء الخلية. • يؤدي تدفق الأيونات إلى تغيير الجهد الكهربائي للغشاء، وقد يساهم في تنشيط الخلية. خامسا : كيف تعمل التقنية؟ • إدخال الجين: تُدخَل تعليمات جينية لإنتاج بروتين حساس للضوء إلى الخلايا المستهدفة. • إنتاج البروتين: تنتج الخلية البروتين وتثبته في غشائها. • تسليط الضوء: يُسلَّط ضوء مناسب على الخلايا، فتُفتح القناة الضوئية. • تدفق الأيونات: تمر أيونات موجبة، مثل الصوديوم (Na⁺) وأحيانًا أيونات أخرى بحسب نوع القناة، عبر الغشاء. • تغير الجهد والتنشيط: يتغير جهد الغشاء، وقد تصل الخلية إلى العتبة اللازمة لإطلاق إشارة عصبية. سادسا : المعادلة الكهربائية المبسطة لها : I₍ChR2₎ = g₍ChR2₎ (Vₘ − Eᵣₑᵥ) • I₍ChR2₎: التيار الأيوني عبر القناة. • g₍ChR2₎: موصلية القناة. • Vₘ: جهد غشاء الخلية. • Eᵣₑᵥ: جهد الانعكاس. توضح المعادلة العلاقة بين موصلية القناة والفرق بين جهد الغشاء وجهد الانعكاس. سابعا :لماذا تعد التقنية مهمة في علم الأعصاب؟ • كشف الدارات العصبية المرتبطة بالذاكرة والمشاعر والسلوك. • ملاحظة التأثيرات السريعة لتغيير نشاط خلايا محددة. • اختبار العلاقة السببية بين نشاط مجموعات من الخلايا وسلوك معين. • دراسة وظائف عصبية بدقة مكانية وزمنية في النماذج البحثية المناسبة. ثامنا : التطبيقات والآثار المحتملة • فهم الدارات الدماغية ووظائفها. • دراسة اضطرابات عصبية ونفسية، مثل الصرع والاكتئاب والقلق، في السياقات البحثية. • بحث إمكانات استعادة البصر باستخدام تقنيات حساسة للضوء. تاسعا :. مقارنة الطريقة العلاجية بالطرق الطبية العلاجية الأخرى : أبرز الحدود ماذا تفعل؟ الطريقة تحديد مصدر النشاط بدقة مكانية محدودة. يسجل النشاط الكهربائي للدماغ من فروة الرأس. EEG تخطيط كهربائية الدماغ لا يثبت وحده السببية أو التشخيص. يحلل بيانات تخطيط الدماغ بأساليب كمية. qEEG التحليل الكمي يتطلب إجراءً جراحيًا. يعدّل نشاط مناطق عصبية باستخدام أقطاب مزروعة. التحفيز العميق للدماغ لا يستهدف عادةً خلايا فردية بدقة الأوبتوجينتكس. يحفّز أنسجة عصبية بمجال مغناطيسي. TMS التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة يتطلب جعل الخلايا المستهدفة حساسة للضوء؛ واستخدامه البشري محدود. يتحكم في نشاط خلايا حساسة للضوء. الأوبتوجينتكس عاشرا : شرح مبسط لغير المختصين : تخيّل أن الدماغ مدينة كبيرة تضم مليارات الخلايا العصبية، وأن كل مجموعة منها تؤدي وظيفة معينة. تشبه القنوات الضوئية مفاتيح يمكن التحكم بها بالضوء. عندما يصل الضوء المناسب، تمر الأيونات عبر غشاء الخلية، فيتغير جهدها الكهربائي وقد تُطلق إشارة عصبية. يتيح ذلك للعلماء اختبار وظيفة خلايا محددة ومعرفة تأثيرها في نشاط الدماغ والسلوك. الخلاصة الأوبتوجينتكس أداة بحثية تمكّن العلماء من التحكم في نشاط خلايا مستهدفة باستخدام الضوء. وهي تساعد على دراسة الدارات العصبية وفهم وظائف الدماغ، لكنها لا تزال تقنية بحثية ذات قيود، ولا ينبغي الخلط بين التطبيقات التجريبية والعلاجات المعتمدة. Generations and Technology University