تحليل نقدي لخطاب التغيير السياسي في الواقع العربي: الدكتور مروان بحري

تحليل نقدي لخطاب التغيير السياسي في الواقع العربي الدكتور مروان أحمد بحري يمثل الحوار المثار حول خطابات التغيير السياسي إشكالية محورية في فهم الديناميات السياسية والاجتماعية في العالم العربي. فالحوار المنقول يقدم رؤية نقدية ثاقبة يمكن تحليلها عبر المحاور التالية: أولاً: نقد بنية السلطة الاستبدادية تشير التحليلات إلى أن الأنظمة الاستبدادية قد طورت آليات متطورة لإدامة هيمنتها،حيث لم تعد تحتاج إلى تبرير وجودها أمام شعوبها، بل اكتفت بالشرعية الوظيفية التي تمنحها لها القوى الدولية الداعمة. وقد تحولت فضائح الانتهاكات في هذا السياق من أداة محاسبة إلى شهادة تفيد بفعالية هذه الأنظمة في تحقيق مصالح أسيادها الدوليين. ثانياً: تشريح واقع الأمة يمكن تحديد مكامن الخلل في الواقع العربي من خلال المؤشرات التالية: 1. تفكك النسيج الاجتماعي: يظهر التحليل تآكل الوحدة المجتمعية لصالح هويات فرعية وولاءات منفعية. 2. أزمة النخب: يشهد الواقع العربي أزمة ثلاثية في: · النخبة المثقفة: مع انتشار ظاهرة المثقفين المرتزقة المتسلقين · النخبة الدينية: مع تفشي ظاهرة العلماء المنافقين · النخبة الإعلامية: مع بروز ظاهرة النشطاء الإعلاميين الموجهين 3. اقتصاديات الريع والنزاع: حيث تتحول الحروب إلى مصدر للارتزاق، وتتحول المنظمات الإغاثية إلى وسيلة للاسترزاق. 4. الهجرة والنزوح: كمؤشر على انهيار مشروع الدولة الوطنية وفشل سياسات التنمية. ثالثاً: تفكيك خطابات التغيير المعلبة تكشف الدراسة أن خطابات التغيير الشعبوية تفتقر إلى: · رؤية استراتيجية واضحة · منهجية عملية قابلة للتطبيق · فهم عميق لموازين القوى الإقليمية والدولية · قراءة واقعية لطبيعة الصراع وطبيعة الخصوم خاتمة: تشير التحليلات العلمية إلى أن عملية التغيير الحقيقية تتطلب: 1. مشروعاً نهضوياً شاملاً يتجاوز الشعارات 2. إرادة جماعية فاعلة تتخطى حالات التواكل والسلبية 3. قيادات كفؤ ذات مصداقية وتضحيات 4. رؤية استراتيجية واضحة المعالم والأهداف إن أي حديث عن فجر مقبل دون توفر هذه الشروط لا يعدو كونه وهماً من الأوهام، أو خدعة من الخدع التي تهدف إلى ترويض الشعوب لقبول واقعها المزري. د.مروان بحري Generations and Technology University