ضرورة تعديل البوصلة عند البعض

ضرورة تعديل البوصلة عند البعض *الإسلام والإنسانية* أرى بعض من يحاول بقصد أو بغير قصد، تصوير الإنسانية على أنها أصل، فينسب اليها تعاليم الإسلام وأفعال المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم؛ لهذا أحبت التنبيه إلى أمور : أولا: الإسلام هو الأصل والدين الذي ارتضاه الحق سبحانه للبشرية، عقيدة واحكاما وسلوكا، ومن سماته؛ العالمية والشمول، وكلما اقربت الإنسانية من الإسلام؛ اقتربت من الكمال، ولا يجوز أن نقدم التابع على المتبوع في مسائل الفقه الفرعية، فكيف بهذه القضية الكلية التي أرادها الله أن تكون هي العليا؟ ثانيا: الإنسانية يا صديقي بغير وحي وشريعة إلهية، لن يسود فيها إلا شريعة الغاب الوحشية، كقتل عشرات الملايين من الهنود الحمر الذين استقبلوا قتلتهم بالورود ظنا منهم أنهم رسل من الآلهة! والحروب العالمية التي ابادت مئآت الملايين من البشرية!. ولا ننسى الإنسانية الصامتة في إباة غزة، وقبلها محاكم التفتيش وأبي غريب، وغوانتنامو، وبوكا، وأمثالها!!. وخراب المنطقة، التي تذبح الشعوب بأموالهم باسم حقوق الإنسان!!! ثالثا: سيقول لك أحدهم: يا أخي نحن نقصد التعامل الإنساني والسلوك بالمعاني السامية التي يتفق عليها بنو الإنسان، كالعدل والحق والمساواة والحريات العامة!!. أقول: الإنسانية في الدول التي ترعى الحريات العامة هي إنسانية كاذبة، فلك ممارسة الحريات عندها بغير حدود، وليس لك في غير بلاد الإنسانية أن تحصل على حقوق الحيوان التي في بلادها!! رابعا: الإنسانية في بلادها تسود فيها العدالة والتنمية الاقتصادية والرخاء، وتتسبب هذه الإنسانية نفسها بالمجاعات، في بلاد الانسانية؛ فترمي ملايين الأطنان من الرز والقهوة في البحار والمضائق؛ حتى تحافظ على السعر العالمي لتلك السلع في بلاد الإنسانية!!، كما تدعم تلك الإنسانية تخريب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في بلاد اخرى؛ لأنها ليست من بلاد الإنسانية!!!. كما يتم اختيار الأكفاء في المناصب القيادية في بلاد الانسانية، ودعم الأغبياء والسراق والقتلة والكذبة في بلادنا غير الإنسانية!!. والإنسانية تغرم من يعتدي على كلب في بلاد الإنسانية!!، وتقف ساكتة صماء بكماء أمام إبادة الإنسانية وتهجيرها حتى تنعدم مقومات الحياة الإنسانية!!!. فلا صلاح للإنسانية آنفة الذكر إن لم ترع مراد الشارع من الإنسانية!!. وختاما: أرجو أن يتنبه المغرورون بهذه الإنسانية، ولا يسلموا بها مسالك الهنود الحمر، فيكون حتفم وإبادتهم على أيدي تلك الإنسانية!! وصلى الله على سيدنا محمد معلم الناس الإنسانية وعلى آله وصحبه وسلم. بقلم الدكتور محمد الحمش Mohamad Alhamsh moham مع تحيات قسم الدراسات الإسلامية Generations and Technology University